8 ـ الحافظ ابن القطّان الفاسيّ:
قال في حديثٍ من رواية أبي حاتم المزني [1] : (( إنّ أبا حاتم لم تصح صحبته، وقد ذكر أبو داود حديثه هذا في"المراسيل"... ، فذكره إيّاه في"المراسيل"دليل على أنّه عنده غير صحابي، ومن يزعم أنّ له صحبة إنّما يروم إثباتها له بهذا الخبر.
وهذا الخبر لا يثبت إلاّ به، فيتوقف ثبوته على ثبوت صحبته، وثبوت صحبته على ثبوته )) [2] .
وقال في حديث رواه أبو وهب الجشميّ ـ متعقبًا عبد الحقّ الإشبيليّ في تصحيحه بسكوته عنه ـ: (( ولا تُعلم لأبي وهب الصُّحبةُ إلاّ بزعم عقيل بن شبيب هذا، ولا يعرف روى عنه غيره. وعقيل المذكور يحتاج في تعديل نفسه إلى كفيل، فهو غير معروف الحال، ولا مذكور بأكثرَ من رواية محمّد بن مهاجر عنه. وكلّ من رأيتُه ذكر أبا وهب في الصّحابة، فإنّما ذكره بهذا الذي قال فيه عقيل هذا ) ) [3] .
9 ـ الحافظ مغلطاي.
قال في ترجمة (أسلم مولى عمر بن الخطّاب) : (( أدرك النّبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يرَه، وأمّا ما رواه
عبد المنعم بن بشير، عن عبد عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدّه: (( أنّه سافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفرتين ) )فغير جيّد؛ للجهالة بحال عبد المنعم )) [4] .
10 ـ ومن المعاصرين العلاّمة المحدّث محمد بن ناصر الدّين الألبانيّ:
فقال في حديثٍ من رواية زهير بن عثمان الثّقفيّ [5] ـ بعد نقل عن الحافظ ابن حجر في"التقريب"الجزم بصحبته ـ: (( فإن كان ذلك بغير هذا الحديث فحسن، وإن كان به،
(1) مختلف في صحبته له ترجمة في الرسالة برقم (170) .
(2) بيان الوهم والإيهام 5/ 203.
(3) بيان الوهم والإيهام 4/ 380.
(4) الإنابة 1/ 66 ترجمة (28) .
(5) له ترجمة في الرسالة برقم (36) .