فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2016

فالسّند ضعيف فمثله لا تثبت به الصّحبة )) [1] .

ولمّا قال الحافظ ابن حجر في ترجمة (عياض بن عمرو الأشعريّ) [2] : (( جاء عنه حديث يقتضي التّصريح بصحبته، ذكره البغويّ في"معجمه"وفي إسناده لين ) ) [3] .

فتعقبه الألبانيّ بقوله: (( وليس يخفى أنّه لا تثبت الصّحبة بمثل هذا الإسناد اللّين، والله أعلم ) ) [4] .

وأمّا الحافظ ابن حجر رحمه الله فقد صرّح في مقدمة"الإصابة" [5] أنّه جعل القسم الأوّل: (( فيمن وردت صحبتُه بطريق الرّواية عنه أو عن غيره، سواء كانت الطّريق صحيحةً أو حسنةً أو ضعيفةً ... ) ).

فهل يعني هذا أنّ الحافظ يثبت الصّحبة ولو من طريق ضعيف، أو بمعنى آخر فهل المذكورون في القسم الأوّل كلّهم صحابة عند الحافظ ابن حجر؟.

فالذي يظهر أنّ من وردت صحبته بطريق صحيح أو حسن فلا إشكال في صحبته، ولكن يبقى النّظر فيمن وردت صحبتُه بطريق ضعيف، والظّاهر أنّ الحافظ يقصد بالضّعيف مطلق الضّعف سواء كان خفيفًا أو شديدًا بل أو موضوعًا [6] .

(1) إرواء الغليل 7/ 8.

(2) له ترجمة في الرسالة برقم (114) .

(3) تهذيب التهذيب 8/ 202.

(4) سلسلة الأحاديث الضّعيفة 9/ 280 رقم (4285) .

(5) 1/ 3 ـ 4.

(6) فإنّه ترجم لبُهْزاد أبي مالك في القسم الأوّل، وأورد له حديثًا واحدًا، ثم قال: (( في إسناده جعفر بن عبد الواحد ـ وهو الهاشميّ ـ، وقد اتهموه بالكذب ) ). انظر: الإصابة 1/ 339 (748) .

وقال في ترجمة (بُهلُول بن ذؤيب النّبّاش) : (( جاء ذكره في حديث لم يثبت ) )، ثم ذكره وقال: (( حكم عليه بعضُ الحفّاظ بالوضع ) ). الإصابة 1/ 331 (750) .

وترجم لأبي معتب بن عمرو الأسلميّ أبي مروان في القسم الأوّل من"الإصابة"6/ 174 (8123) ، وأورد له حديثًا واحدًا من طريق الواقديّ، وذكره في"التقريب" (8355) بكنيته، ثم قال: (( له صحبة، إلاّ أنّ الإسناد إليه بذلك واهي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت