-صلى الله عليه وسلم - ... )) [1] الحديث.
وهذا إسناد ـ في الظاهر ـ حسن؛ لأجل ابن أبي فديك.
والحديث أعلّه ابن عبد البر، وابن حجر بالاضطراب.
قال ابن عبد البر في"الاستيعاب" [2] : (( حديثه مضطرب الإسناد لا يثبت ) ).
وقال ابن حجر في"الإتحاف" [3] : (( حديث مضطرب الإسناد، اختلف فيه على ابن أبي فديك اختلافًا كثيرًا ) )، ونحوه في"الإصابة" [4] .
قلت: والاختلاف عليه من وجوه:
الوجه الأول: ابن أبي فديك، عن عبد العزيز بن المطلب، عن أبيه، عن جدّه. دون ذكر الواسطة بين ابن فديك، وبين عبد العزيز. وهي رواية قُتيبة ومن تابعه.
الوجه الثاني: بذكر الواسطة بينهما، واختلف فيها:
أ ـ فتارة يرويه عن مبهمين في وراية الفضل بن الصبّاح، ودُحيم [5] عنه.
ب ـ وتارة عن غير واحد ويسمي منهم عمر بن أبي عمر، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان، في رواية علي بن مسلم الطوسيّ، ويوسف بن يعقوب الصفار عنه.
ج ـ ومرة يرويه عن الحسن بن عبد الله بن عطية السعديّ، في رواية آدم بن أبي إياس، العسقلانيّ، ورجل آخر مبهم عنه.
د ـ ومرة يرويه عن المغيرة بن عبد الرحمن الحزاميّ، في رواية آدم بن أبي إياس، وعبد السّلام بن محمّد الحمصيّ عنه.
(1) تاريخ دمشق 44/ 67.
(2) "الاستيعاب"لابن عبد البر 3/ 892.
(3) "الإتحاف"6/ 581.
(4) "الإصابة"2/ 132.
(5) أخرجه من طريقه ابن منده ـ كما في الإصابة ـ 4/ 64.