جميعًا بدليل قوله: (( حدّثني به غير واحد عن عبد العزيز بن المطلب ) )فكان يحدّث به أحيانًا عن هذا وأحيانًا عن هذا.
ووجه ترجيح هذا الوجه:
أ ـ لكون الرواة عن ابن أبي فديك ثقات ـ كدحيم، والفضل بن الصباح، وعلي بن مسلم الطّوسيّ، ويوسف بن يعقوب الصفّار، وآدم بن أبي إياس.
ب ـ ولكونهم أكثر عددًا.
جـ ـ ولأنّ الزّيادة من الثقة مقبولة.
وأما الوجه الثالث: فرواه عن ابن أبي فديك يعقوب بن محمّد الزهريّ، وإن كان قد توبع على إسقاط الواسطة غير أنه لم يتابع على إرساله فتكون روايته مرجوحة لمخالفته الثّقات، وهو كثير الوهم كما في"التقريب".
وأما الوجه الرّابع؛ فمرجوح أيضًا لمخالفته لرواية الأكثر، والمغيرة لم يسمعه من المطلب ابن عبد الله وإنما يرويه عنه بواسطة عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه ـ كما تقدم في الوجه الثاني (فقرة: د) .
وعليه فيكون الحديث محفوظًا من مسند عبد الله بن حنطب، وقد جاء ما يقتضي ثبوت صحبته كقوله: (( كنت جالسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ) )أو (( كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ) )
ونحو ذلك.
والحديث صحّحه العلاّمة الشيخ محمّد ناصر الدين الألبانيّ رحمه الله في"السلسة الصّحيحة" [1] وأثبت صحبة عبد الله بن حنطب، والله أعلم.
الحديث الثاني:
110 ـ أخرجه الطبرانيّ في"المعجم الكبير" [2] ـ وعنه أبو نعيم في"المعرفة" [3] ـ، قال:
(1) 2/ 472 ـ 476 (814) .
(2) كما في جامع المسانيد 5/ 165 ـ 166. وهو من التراجم الساقطة من طبعة"المعجم الكبير".
(3) (1/ 349/أ) .