فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 2016

2 ـ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( خير النّاس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... ) ) [1] .

قال الحافظ العلائيّ: (( والخير هنا اسم جنس مضاف، أو صيغة أَفْعَل مضافة فتعُم جميع أنواع الخير، فمتى جُعِل أحدٌ من الصّحابة في التعديل كمن بعده حتى ينظر في عدالته ويبحث عنها لم يكن خَيْرًا ممن بعده مطلقًا ) ) [2] .

3 ـ عن أبي بكرة رضي الله عنه، عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: (( ... ألاَ ليُبلِّغ الشّاهدُ الغائبَ؛ فلعلّ بعضَ من يُبلَّغه يكون أوعى له من بعض مَنْ سمعه ) ) [3] .

وكان ذلك في حجّة الوداع.

قال ابن حبان البُستيّ رحمه الله: (( وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ألا ليبلّغ الشّاهدُ منكم الغائب ) )أعظمُ الدّليل على أنّ الصّحابة كلَّهم عدولٌ ليس فيهم مجروحٌ ولا ضعيف، إذ لو كان فيهم مجروح أو ضعيف، أو كان فيهم أحدٌ غيرُ عدلٍ لاستُثْني في قوله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: ألا ليبلّغ فلانٌ وفلانٌ منكم الغائب، فلمّا أجملهم في الذّكر بالأمر بالتبليغ مَنْ بعدهم، دلّ ذلك على أنّهم كلّهم عدولٌ، وكفى بمن عدّله رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شرفًا )) [4] .

ونقله عن ابن حبان الحافظ ابن رُشيد السَّبْتِيّ مستحسنًا إيّاه، فقال: (( واستدلاله بهذا الحديث صحيح حسن، والإجماع شاهد على ذلك ) ) [5] .

ونصوص الكتاب والسّنة متظافرة متكاثرة على الثّناء على الصّحابة بعامّة، وعلى المهاجرين، والأنصار، وأهل بدر، وبيعة الرّضوان بخاصّة.

ثالثًا ـ الإجماع:

لقد أجمع أهلُ السنة والجماعة على عدالة جميعِ الصّحابة كبيرِهم وصغيرِهم، ذكرِهم

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه"3/ 6 (3651) ، ومسلم في"صحيحه"4/ 1962 (2533) .

(2) تحقيق منيف الرتبة (ص 72) .

(3) أخرجه البخاري 1/ 41 (67) ، ومسلم 3/ 1305 ـ 1036 (1679) ـ واللّفظ له ـ.

(4) صحيح ابن حبان (الإحسان) 1/ 162.

(5) السّنن الأبين (ص 120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت