وذكره العلائي في"جامع التحصيل" [1] وقال: (( ذكره ابن عبد البر وغيره بين الصّحابة لكونه أدرك الجاهلية، ويعقل أباه حين جاءه كتاب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو تابعي ليس إلاّ، وحديثه مرسل ) ).
وقال ابن كثير: (( ذكره أبو نعيم، وابن الأثير، وغير واحد في"الصحابة"وليست له رؤية، وإنّما هو مخضرم أدرك الجاهلية، وقرأ كتاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - ... وأسلم أبوه وأمّه، وصحب هو علي بن أبي طالب، واشتهر بصحبته، وكان من ثقاتهم ) ) [2] .
وقال ابن حجر: (( مخضرم، ثقة، من الثانية، لم يصحّ له صحبة ) ) [3] ، وأورده في القسم الثالث من"الإصابة" [4] .
-أحاديثه:
أورد له بعضُ مَنْ ألّف في"الصّحابة"حديثًا، وهو ما:
140 ـ أخرجه البخاري في"تاريخه"، ـ ومن طريقه الخطيب البغدادي ـ، وأبو يعلى في"المسند"، و"المفاريد"ـ ومن طريقه ابن الأثير ـ، والدّولابيّ، وأبو نعيم، ويحيى بن منده، من طريق مسهر بن عبد الملك بن سَلْع [5] ، قال: حدثني أبي [6] ، قال: قلت لعَبْدِ خَيْرٍ: كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قال: عشرون ومائة سنة. قال: هَلْ تَذْكُر مِن أَمْرِ الجَاهِلَيّة شَيْئًا؟ قال: أًذْكُرُ أَنِّي كنتُ غلامًا بِبِلادِنا باليمن، فجاءنا كتابُ النّبي - صلى الله عليه وسلم -، فنُودِي في النّاس فَخَرجُوا إلى خير واسع [7] ، فكان أبي فيمن خرج، فلمّا ارتفع النّهار جاء أبي، فقالت له أمّي: ما حَبَسَك
(2) جامع المسانيد والسنن 5/ 451.
(3) التقريب (3781) .
(5) الهمْداني، الكوفيّ، ليّن الحديث/ س. التقريب (6667) .
(6) عبد الملك بن سَلْع الهمدانيّ، صدوق/ س. التقريب (4183) .
(7) كذا في التاريخ، وفي تاريخ بغداد: (( حيز ) )بدل (( خير ) )، وفي تهذيب الكمال 16/ 471 عن تاريخ البخاري: (( حير ) )بالحاء والراء المهملتين.
وفي مسند أبي يعلى، وجزء ابن منده: (( فجاءنا كتابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو النّاس إلى خير واسع ) ).
وفي كنى الدولابي: (( يجمع النّاس إلى خير واسع ) ).
ولعلّ لفظ: (( خير واسع ) )أشبه بالصّواب، كما هو في أكثر المصادر، والمراد به الإسلام كما هو ظاهر في رواية أبي يعلى وغيره. وأمّا لفظ: (( حيّز ) )فمحتمل، والحيّز: الناحية، كما في لسان العرب 5/ 342، ومختار الصحاح (ص 74) مادة (حوز) . وأمّا لفظ: (( حير ) )فالظاهر أنّه تصحيف، والله أعلم.