فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 2016

فَكَتَبُوا يَحْلِفُون باللهِ خَمْسِين يَمينًا ما قَتَلْنَاه، ولا عَلِمْنَا قَاتِلًا، فَوَدَاه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عِنْدِه بمائَةِ ناَقَة )) [1] .

والحديث عند ابن إسحاق في"سيرته"ـ كما في"سيرة"ابن هشام [2] ـ، قال: وحدّثني [3] محمّد بن إبراهيم: وايْمُ الله، ما كان سَهْلٌ بأكثرَ علمًا منه، ولكنّه أسنّ منه ـ أنه قال له: والله ما هكذا كان الشأن! ولكنّ سهلًا كان أوهْمَ، ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: احلفوا ما لا علم لكم به، ولكنه كتب إلى يهود خيبر (فذكره بنحوه) .

والحديث أعلّه الإمام الشافعيّ وابن عبد البر بالإرسال.

قال الشّافعيّ في"اختلاف الحديث" [4] :فقال لي قائل [5] : (( ما يمنعك أن تأخذ بحديث ابن بجيد، قلت: لا أعلم ابن بجيد سمع من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وإذا لم يكن سمع من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فهو مرسل، ولسنا ولا إياك نثبت المرسل ) )اهـ.

وقال ابن عبد البر: (( ليس قول عبد الرحمن بن بجيد هذا مما يرد به قول سهل بن أبي حثمة، لأن سهلًا أخبر عما رأى وعاين وشاهد حتى ركضته منها ناقة واحدة، وعبد الرحمن بن بجيد لم يلق النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ولا رآه، ولا شهد هذه القصة، وحديثه مرسل، وليس إنكار من أنكر شيئًا بحجة على من أثبته ) ).

(1) انظر: سنن أبي داود 4/ 662 (4525) ، واختلاف الحديث (ص 287) ، والمؤتلف والمختلف 1/ 191 - 192، ومعرفة الصحابة"4/ 1846 (4654) ، والسنن الكبرى 8/ 120 - 121، والتمهيد 23/ 207 - 208، وتلخيص المتشابه 2/ 716 - 717."

(2) "سيرة ابن هشام"2/ 355 - 356.

(3) وكذا صرح بالتحديث في رواية يونس بن بكير عند البيهقيّ، والخطيب والدارقطنيّ، وفي رواية إبراهيم بن سعد عند ابن عبد البر.

(4) "اختلاف الحديث"/ص 287.

(5) قال ابن التركمانيّ في"الجوهر النقي" (8/ 121 مع السنن الكبرى) : (( الظاهر أن كلامه مع محمد بن الحسن ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت