فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 2016

وبكلّ حال فهو غير عبد الرحمن بن صفوان (صاحب الترجمة) لوجوه:

1 ـ أن صاحب الترجمة قرشيّ، وهذا تميميّ.

2 ـ أنّ صاحب الترجمة انفرد عنه مجاهد، ولم يذكروا له راويًا غيره.

3 ـ أنّه جاء في حديث صاحب الترجمة أنّ أباه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح في مكة ليبايعه، وفي حديث المرئي أنّ أباه هاجر به إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وبايعه على الإسلام.

4 ـ أنّه فرّق بينهما غير واحد [1] .

-الخلاصة:

تتلخص أقوال أهل العلم في عبد الرحمن بن صفوان الجمحيّ في الآتي:

1 ـ له صحبة.

2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.

3 ـ لا صحبة له.

والرّاجح في نظري القول بصحبته؛ لأنّه قول أكثر أهل العلم، بل لم يخالف في ذلك

ـ فيما أعلم ـ إلاّ ما نُسب للبخاري، ومال إليه ابن حجر في"التقريب".

فأمّا ما نُسب للبخاري ففيه نظر؛ لأنّ الذي في"تاريخه الكبير": (( عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قاله يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، ولا يصح ) ) [2] .

فقوله: (( لا يصح ) )يحتمل أنه يعود على الصّحبة، ويحتمل أنه يعود على الحديث، فحملَه ابنُ حجر والخزرجيّ على الأوّل.

والأولى ـ بل المتعيّن ـ حمله على حديثه، لما يلي:

(1) انظر: مصادر ترجمة كلٍّ منهما في حاشية (ص 912) .

(2) التاريخ الكبير 5/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت