وبكلّ حال فهو غير عبد الرحمن بن صفوان (صاحب الترجمة) لوجوه:
1 ـ أن صاحب الترجمة قرشيّ، وهذا تميميّ.
2 ـ أنّ صاحب الترجمة انفرد عنه مجاهد، ولم يذكروا له راويًا غيره.
3 ـ أنّه جاء في حديث صاحب الترجمة أنّ أباه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح في مكة ليبايعه، وفي حديث المرئي أنّ أباه هاجر به إلى النّبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وبايعه على الإسلام.
4 ـ أنّه فرّق بينهما غير واحد [1] .
-الخلاصة:
تتلخص أقوال أهل العلم في عبد الرحمن بن صفوان الجمحيّ في الآتي:
1 ـ له صحبة.
2 ـ أنّه معدود في الصّحابة.
3 ـ لا صحبة له.
والرّاجح في نظري القول بصحبته؛ لأنّه قول أكثر أهل العلم، بل لم يخالف في ذلك
ـ فيما أعلم ـ إلاّ ما نُسب للبخاري، ومال إليه ابن حجر في"التقريب".
فأمّا ما نُسب للبخاري ففيه نظر؛ لأنّ الذي في"تاريخه الكبير": (( عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قاله يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، ولا يصح ) ) [2] .
فقوله: (( لا يصح ) )يحتمل أنه يعود على الصّحبة، ويحتمل أنه يعود على الحديث، فحملَه ابنُ حجر والخزرجيّ على الأوّل.
والأولى ـ بل المتعيّن ـ حمله على حديثه، لما يلي:
(1) انظر: مصادر ترجمة كلٍّ منهما في حاشية (ص 912) .
(2) التاريخ الكبير 5/ 247.