1 ـ أنّ البخاري إنّما ذكره في تراجم الصّحابة من تاريخه فقال: (( باب عبد الرحمن ) )ثم أورد أربعًا وعشرين ترجمة ممن اسمه عبد الرحمن، وقد صرّح في كثير منهم بصحبته، فلما فرغ من الصّحابة شرع في ذكر التابعين فمن بعدهم ممن اسمه عبد الرحمن مرتبًا أسماء آبائهم على حروف المعجم، فقال: (( باب الألف ـ من وافق أول اسم أبيه ألف) .
2 ـ أنّ صنيع البخاري رحمه الله هذا له نظائر، فإنّه يترجم للصّحابي، ويشير إلى تضعيف حديثه، كما سبقت الإشارة إلى ذلك في المدخل [1] .
3 ـ أنّ القول بصحبته، هو الموافق لقول الأئمة ومنهم شيخه الإمام أحمد، وتلميذاه مسلم، والترمذي.
فإذا كان كذلك، ولم يخالف أحدٌ من الأئمة المتقدمين في صحة صحبة عبد الرحمن بن صفوان القرشي الجمحيّ، فالأولى الاعتماد على كلام ابن حجر الذي في"الإصابة"على ما في"التقريب"؛ لموافقته سائر أهل العلم والله أعلم.
تنبيه: وممّا ينبغي التنبيه عليه، أنّ هناك ثلاثة تراجم باسم عبد الرحمن بن صفوان، اختلف في صحبتهم، ربما تشتبه على بعضهم، وهم:
الأوّل: صاحب الترجمة، وهو عبد الرحمن بن صفوان القرشيّ الجمحيّ المكيّ، روى عنه مجاهد.
وهذا يشترك مع الثّاني في اسمه واسم أبيه وجدهّ (عبد الرحمن بن صفوان بن قدامة) .
على قول من ترجمه كذلك، وإن كنتُ لم أجد من نسبه إلى جدّه في طرق حديثه.
ويشترك أيضًا مع الثالث في نسبته إلى القبيلة والبلد (القرشيّ الجمحيّ المكيّ) .
(1) في آخر المبحث الثاني: طرق إثبات الصّحبة (ص 72) .