فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 2016

الوجه الأول: الذي سبق.

الوجه الثاني: ما رواه يزيد بن يزيد بن جابر ـ أخو عبد الرحمن ـ، عن خالد بن اللّجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أخرجه أحمد ـ وعنه ابنه عبد الله في"السّنة"، ومن طريقه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"ـ، وابن خزيمة في"التوحيد"، وابن منده في"الرّد على الجهميّة"، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"كلّهم من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقديّ، ثنا زهير بن محمّد [1] ، عن يزيد بن يزيد بن جابر [2] ، عن خالد بن اللّجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم ذات غداة وهو طيِّبُ النَّفْسِ، مُسْفِر الوَجْه ـ أو مُشْرق الوَجْهِ ـ فقلنا: يا نَبِي الله، إنّا نراك طيِّب النّفس، مسفرَ الوجه أو مشرقَ الوجه، فقال: (( وما يَمْنَعُنِي وَأتَاني رَبِّي عزّ وجلّ اللّيلةَ في أَحْسَنِ صُورَة ... ) )الحديث بطوله [3] .

ورجاله ثقات، غير زهير بن محمّد فمختلف فيه:

فضعّف بعضُهم حديثه فيما رواه الشّاميّون عنه [4] ، وأمّا رواية البصريين عنه مستقيمة.

قال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد الله ـ يعني الإمام أحمد ـ وذكر رواية الشاميّين عن زهير بن محمد؛ قال: يروون عنه أحاديث مناكير، هؤلاء، ثم قال: (( أمّا روايةُ أصحابِنا عنه فمستقيمة؛ عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر أحاديث مستقيمة صحاح ) ) [5] .

(1) رواية أهل الشّام عنه غير مستقيمة، تقدمت ترجمته (ص 839) حاشية (1) .

(2) الأزديّ، الدّمشقيّ، ثقة، فقيه، من رجال التقريب (7791) .

(3) انظر: المسند 4/ 66، والسنة لعبد الله بن أحمد (1121) ، وكتاب التوحيد (318) ، والرد على الجهمية (74) ، وتاريخ دمشق 34/ 464، والعلل المتناهية (12) .

تنبيه: وقع في طبعة"الرّد على الجهمية": (( عبد الرحمن بن عياش ) )وهو خطأ.

(4) وأمّا قول الحافظ ابن حجر رحمه الله ـ عقب هذه الرّواية ـ في"الإصابة"4/ 322: (( ولكن رواية زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة، كما قال البخاري وغيره، وهذا منها ) )، فهو وهم؛ وإنّما ضُعّف في رواية الشّاميين عنه ـ كما في"التقريب"ـ، لا في روايته عن الشّاميين.

(5) تهذيب الكمال 9/ 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت