فهرس الكتاب
وقال الإمام البخاريّ: (( ما روى عنه أهلُ الشّام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح ) ) [1] .
قلت: والرّاوي عنه في الحديث أبو عامر العقديّ وهو بصريّ، ولكن تكلّم بعضُهم في حفظه مطلقًا ـ أعني سواء أكان حديثه بالشام أم بالعراق ـ قال أبو حاتم: (( محله الصّدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، وكان من أهل خراسان، سكن المدينة، وقدم الشام فما حدّث من كتبه فهو صالح، وما حدّث من حفظه ففيه أغاليط ) ) [2] .
ولذلك لما ترجمه ابن حبان في"الثقات"، قال: (( يخطئ ويخالف ) ) [3] .
وقال الذهبي في"المغني": (( ثقة له غرائب ) ) [4] .
قلت: فيحتمل أن يكون قد حدّث بهذا الحديث من حفظه، فوهم فيه حيث أبدل
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بأخيه يزيد، وزاد في إسناده رجلًا، والله أعلم.
الوجه الثالث: ما رواه أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرميّ، عن خالد بن اللّجلاج، واختلف عليه فيه:
أ / فرواه عنه قتادة، عن خالد بن اللّجلاج، عن ابن عباس:
أخرجه الترمذيّ، وابن أبي عاصم في"السنة"، وأبو يعلى ـ ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"، والقزوينيّ في"أخبار قزوين"ـ، وابن خزيمة في"التوحيد"، والطبرانيّ في"الدّعاء"، والآجريّ في"الشّريعة"، وأبو بكر النجّاد في"الرد على من يقول بخلق القرآن"، والدّارقطنيّ في"الرؤية"، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"من طرق عن معاذ بن هشام
(1) المصدر السابق 9/ 418.
(2) "الجرح والتعديل"3/ 590.
(3) "الثقات"6/ 337.
(4) "المغني"ترجمة (2218) .