فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 2016

الدّستوائيّ ثني أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد اللّجلاج، عن ابن عباس، عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( أتاني ربِّي في أحسن صُورة .. ) ) [1] الحديث.

قال التّرمذي: (( حديث حسن غريب من هذا الوجه ) ).

وصحّح إسناده الألبانيّ ـ رحمه الله ـ في تعليقه على كتاب"السنة"لابن أبي عاصم.

قلت: إنما صحّحه لظاهر الإسناد، وإلا فهو معلول.

قال أبو زرعة الدّمشقي: قلت لأحمد بن حنبل: إنّ ابن جابر يحدّث عن خالد بن اللّجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش ـ أعني عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - ـ (( رأيت ربي في أحسن صورة ) ). ويحدّث به عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللّجلاج، عن عبد الله بن عباس، فأيّهما أحبّ إليك؟ قال: (( حديث قتادة هذا ليس بشيء، والقول ما قال ابن جابر ) ) [2] .

وكذلك رجّح أبو حاتم الرّازيّ حديث الوليد بن مسلم، وصدقة، عن ابن جابر ـ وهو الوجه الأوّل ـ وزاد: (( وقتادة يقال له لم يسمع من أبي قلابة إلا حرفًا فإنه وقع إليه كتابٌ من كتب أبي قلابة، فلم يميزوا بين عبد الرحمن بن عائش وبين ابن عباس ) ) [3] .

وكذا رجّح الحافظ المزيُّ حديثَ ابنِ جابر أيضًا [4] .

ب ـ ورواه أيوب عن أبي قلابة، واختلف عليه:

(1) انظر: جامع الترمذي 5/ 342 (3234) ، والسنة لابن أبي عاصم (469) ، ومسند أبي يعلى 4/ 475 (2608) ، والتوحيد (319) ، والدعاء (1420) ، والشريعة 3/ 1547 (1039) ، والرّد على من قال بخلق القرآن (76) ، والرؤية (241، 242، 243) ، وتاريخ دمشق 34/ 469، وأخبار قزوين 2/ 363.

(2) رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"34/ 473، وانظر:"تهذيب الكمال"17/ 203.

(3) انظر: علل ابن أبي حاتم 1/ 20.

ومعنى كلام أبي حاتم أنّ قتادة إنّما حدّث من كتاب أبي قلابة وجادة ولم يسمعه منه فتصحف عليه عائش بعباس، أي فرجع الحديث إلى عبد الله بن عائش.

قلت: وقتادة لم يصرح بالتحديث في جميع طرقه التي وقفت عليها، والله أعلم.

(4) انظر:"تحفة الأشراف"4/ 383، و"تهذيب الكمال"8/ 160 ترجمة (خالد بن اللجلاج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت