فهرس الكتاب
وكذا رجّحها أبو حاتم الرّازيّ على حديث الوليد بن مسلم، عن ابن جابر ـ وهو الوجه الأول من رواية خالد بن اللّجلاج ـ حيث قال: (( وروى هذا الحديث جهضم بن عبد الله اليماميّ، وموسى بن خلف العمّي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلاّم، عن جدّه ممطور، عن أبي عبد الرحمن السّكسكيّ، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، عن النّبي - صلى الله عليه وسلم -. وهذا أشبه من حديث ابن جابر ) ) [1] .
قلت: وله طريق آخر عن معاذ رضي الله عنه، وهو ما:
أخرجه ابن خزيمة في"التوحيد"، وأبو بكر النّجّاد في"الرّد على من قال القرآن مخلوق"، والدارقطنيّ في"الرؤية"، والطبرانيّ في"الكبير"، وفي"الدعاء"من طريق محمّد بن سعيد بن سويد القرشيّ [2] ، عن أبيه [3] ، عن عبد الرحمن بن إسحاق [4] ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن مُعاذ بن جبل رضي الله عنه قال: (( رأيتُ ربِّي عزّ وجلّ في أَحْسَنِ صُورَةٍ وأجملِها ... ) ) [5] . الحديث والسّياق للدّارقطنيّ.
وأعلّه ابنُ خزيمة بقوله: (( وهذا الشّيخ سعيد بن سويد لست أعرفه بعدالة ولا جرح، وعبد الرحمن بن إسحاق هذا هو أبو شيبة الكوفي، ضعيف الحديث ... وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل [6] ... ) ).
(1) انظر: علل ابن أبي حاتم 1/ 20.
(2) ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7/ 266. وبيّض له.
(3) بيّض له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4/ 30، وذكره ابن حبان في"الثقات"6/ 362.
(4) أبو شيبة الواسطيّ، ويقال: كوفيّ، ضعيف/ د ت. التقريب (3799) .
(5) انظر: التوحيد 2/ 546 (321/ 60) ، والرّد على من قال القرآن مخلوق (75) ، والرّؤية (228) ، والمعجم الكبير 20/ 141 (290) ، والدّعاء (1415) ..
(6) بل لم يدرك من حياته معاذ إلا سنة واحدة أو نحوها؛ فإنّ معاذًا رضي الله عنه مات بالشّام في طاعون عمواس سنة (18 هـ) ، وأمّا ابن أبي ليلى فقد وُلد لست بقين من خلافة عمر بن الخطّاب ـ كما في تهذيب الكمال 17/ 373 ـ فتكون ولادته سنة (17 هـ) ؛ لأنّ عمر رضي الله عنه استشهد في ذي الحجة سنة (23 هـ) . واتظر:"جامع التحصيل" (ص 226) .