فهرس الكتاب
قلت: ولم ينفرد به عبدُ الرحمن بنُ إسحاق، بل تُوبع، تابعه الحكمُ بنُ عُتَيْبَة الكِنْدِيّ، ـ وهو ثقة ثبت، كما في"التقريب" [1] ـ أخرجه الدّارقطنيّ في كتابه"الرؤية" [2] .َ
وفيه: (( وَإنّي رأيتُ رَبِي عزّ وجلّ في مَنَامِي، فرَأَيتُهُ في أَحْسَنِ صُورَةٍ .. ) ).
لكن تبقى علّة الانقطاع، وهو انقطاع يسير ـ إن شاء الله ـ يصلح للاعتبار. والله أعلم.
وخلاصة القول في حديث عبد الرحمن بن عائش:
1 ـ أنّه يرويه الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللّجلاج، عنه، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أعلّ البخاريّ، والتّرمذيّ، وأبو حاتم، وابن خزيمة روايته، وجزموا بأنّ ابن عائش لم يسمعه من النّبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنّما يرويه عنه بواسطة مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، كما في رواية يحيى بن أبي كثير ـ من الوجه الأوّل عنه ـ.
ولم ينفرد به الوليد بن مسلم، بل تابعه عليه جماعة منهم: حمّاد بن مالك الأشجعيّ، والوليد بن مزيد البيروتيّ، والأوزاعيّ، وعُمارة بن بشر، ومحمّد بن شعيب بن شابور.
وقد صحّح الحاكمُ إسناده من رواية ابن شابور.
ورواه صدقة بن خالد، وبشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به، عن
عبد الرحمن بن عائش، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقولا: (( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ).
وقد رجّح الترمذيّ رواية بشر بن بكر على رواية الوليد بن مسلم.
2 ـ ويرويه زهير بن محمّد، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللّجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن بعض أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم -.
3 ـ ويرويه قتادة، وأيوب السّختاني ـ في إحدى الرّوايتين عنه ـ، عن أبي قلابة، عن