فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2016

خالد اللّجلاج، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

وقد أعلّه الإمام أحمد ـ في رواية أبي زرعة الدّمشقي عنه ـ، وأبو حاتم الرّازيّ، والمزيّ برواية الوليد بن مسلم.

4 ـ ويرويه يحيى بن أبي كثير، واختلف عليه فيه:

أ ـ فروي عنه، عن زيد بن سلاّم، عن جدّه ممطور الحبشيّ، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.

وهذه الرّواية صحّحها الإمام البخاريّ، والترمذيّ، ورجّحها أبو حاتم، وابن خزيمة على رواية الوليد بن مسلم.

ب ـ وروي عنه، عن زيد بن سلاّم، عن جدّه ممطور، عن أبي عبد الرحمن السّكسكيّ، عن مالك بن يخامر السكسكيّ، عن معاذ رضي الله عنه.

وهذه الرّواية رجّحها مطلقًا الإمام أحمد ـ فيما حكاه عنه ابن عدي ـ، ورجّحها أبو حاتم على رواية الوليد بن مسلم.

والذي يظهر أنّ القول بتصحيح حديث عبد الرحمن بن عائش قويٌّ؛ لأمور:

1 ـ أنّه لم ينفرد به الوليد بن مسلم، وإنّما تابعه عليه جماعة ثقات وقد ذكروا تصريحه بالسّماع من النّبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم أكثر وأحفظ ممن لم يذكر ذلك.

2 ـ أنّ إسناده شاميٌّ، وهو مشهورٌ عندهم؛ ولذلك طلب مكحولٌ ـ وهو أحد كبار علماء الشّام ـ سماعَه من خالد بن اللّجلاج ـ راويه عن عبد الرحمن بن عائش ـ فلمّا حدّثَهُ به، شَهِد له بقوله: (( ما رأيت أحدًا أعلم لهذا الحديث من هذا الرّجل ) ).

3 ـ أنّ أقوى ما أعلّ به بعضُ الأئمّة سماع ابن عائش من النّبي - صلى الله عليه وسلم -، هي رواية يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلاّم، وقد اختُلف عليه في إسناده:

فتارة يجعله عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يخامر، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت