فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 2016

وتارة يجعله عن أبي عبد الرحمن السّكسكيّ، عن مالك بن يخامر، به.

والظّاهر أنّ هذا الاضطراب في اسم شيخ أبي سلاّم ممطور الحبشيّ من يحيى نفسِه [1] .

قال الحافظ في"الإصابة" [2] : (( فإن كان الأمر كذلك فإنّما روى هذا الحديث عن مالك بن يخامر: أبو عبد الرحمن السَّكسكيّ لا عبد الرحمن بن عائش [3] ، ويكون للحديث سندان:

ابن جابر، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش.

ويحيى، عن زيد، عن أبي سلاّم، عن أبي عبد الرحمن، عن مالك، عن معاذ.

قال: (( ويقوي ذلك اختلاف السّياق بين الرّوايتين ) )اهـ.

وقال أيضًا: (( ويستفاد من مجموع ما ذكرتُ قوة رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بإتقانها، ولأنه لم يختلف عليه فيها، وأما رواية أبي سلاّم فاختلف عليه ) ) [4] .

* هذا وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تضعيف حديث الرّؤية مطلقًا، منهم:

1 ـ الإمام أحمد فيما رواه عنه أبو بكر الأثرم وقد سأله عن حديث عبد الرحمن بن عائش عن النّبي - صلى الله عليه وسلم: (( رأيت ربي في أحسن صورة ) )فقال: (( مضطرب ) )ـ ثم ذكر الاختلاف فيه من حديث ابن عائش، وابن عباس، وأنس، ورجل من الصّحابة، ومعاذ ـ وقال: (( وأصل الحديث واحد ) ) [5] .

(1) ولعلّ ذلك راجع إلى اعتماده على الوجادة، حيث أخذه من كتاب أبي سلام ممطور الحبشيّ، ولم يسمعه منه ولا ممن سمعه منه، كما نبّه على ذلك الإمام ابن خزيمة، راجع حاشية (ص) .

(3) لكن قد يشكل عليه أنّ أبا عبد الرحمن السّكسكيّ هذا غير معروف في الرّواة، ولم أجده مترجمًا في كتب الرّجال

ـ المتداولة ـ فيجوز أن يكون هو عبد الرحمن بن عائش نفسه؛ لأنّ شيخهما والرّاوي عنهما واحد، فيحتمل أنّه ورد تارة بكنيته، وتارة باسمه، أو أخطأ يحيى ابن أبي كثير ـ أو أحد الرّواة ـ في اسمه، لذلك قيل في عبد الرحمن بن عائش: السّكسكيّ، بل الحافظ في"التقريب"نسبه الحضرميّ أو السكسكيّ ولم يجزم بإحداهما.

(4) "الإصابة"4/ 323.

(5) حكاه عنه القاضي أبو يعلى في كتابه"الروايتين والوجهين مسائل من أصول الدياّنات" (ص 65 ـ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت