وحسّن الترمذيّ حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وحسّن إسناده ابنُ الجوزي في"العلل المتناهية" [1] ، وصحّح إسناده أحمد شاكر في شرحه للمسند [2] .
وصحّح الحاكم إسناد حديث عبد الرحمن بن عائش.
وذهب ابن حجر في"الإصابة" [3] إلى تقوية حديث ابن عائش ومعاذ بن جبل.
وقال ابن منده في"الردّ على الجهمية" [4] : (( ورُوي هذا الحديث عن عشرة من أصحاب النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ونقلها عنهم أئمة البلاد من أهل الشرق والغرب ) ).
ويلحق بهم من شرح الحديث واعتنى به كالحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه:"اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى"حيث خرّجه من حديث معاذ ونقل تصحيح البخاريّ والترمذيّ له ثم قال: (( وفي إسناده اختلاف، وله طرق متعددة، وفي بعضها زيادة وفي بعضها نقصان، وقد ذكرت عامة أسانيده وبعض ألفاظه المختلفة في كتاب"شرح الترمذيّ") ) [5] اهـ.
وقد يحمل قول بعضهم بأنه مضطرب على المعنى اللّغوي وهو الاختلاف بدليل ترجيحهم لبعض الوجوه؛ لأن المضطرب الاصطلاحي لا يتحقق إلا بشرطين:
أ ـ تكافؤ الطّرق في القوّة.
ب ـ عدم إمكان الترجيح، أو الجمع بينها [6] . والله تعالى أعلم.
(3) الإصابة 4/ 323 ـ 324.
(4) (ص 91) .
(5) اختيار الأولى (ص 37) .
(6) انظر: هدي الساري (ص 348 ـ 349) .