فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 515

فبعث إليهم الأمير علي بن محمد البعداني (1) في جيش فلاحقوهم فولّوا مدبرين، ورجع الأمير بالعساكر إلى صنعاء سالمين، وكان ذلك سبب تغير خاطر السلطان على أشراف صعدة وموجبا لطول إقامته في صنعاء، وفي إقامته بصنعا قدم عليه قاصدا من سلطان مصر الملك الأشرف قانصوه الغوري بهدايا نفيسة فأكرم نزله وأحسن جائزته، كذا في تاريخ الفقيه عبد الرحمن الديبع (2) فإن كان مراده قدوم الطّواشي مختص فهو [وهم منه فإن قدومه كان في سنة سبع عشرة وثمان عشرة وإن كان مراده قدوم علي خالص ثانيا بعد رجوعه هو والطواشي مختص] (3) إلى مصر فهو ممكن، والله أعلم انتهى من تاريخ القاضي الطيب بامخرمة رحمه الله.

وفي [مدة] (4) إقامة السلطان بصنعا هرب حيدرة بن مسعود الهيثمي من صنعاء إلى دثينة (5) وأرسل إلى ولده مجرب بوادي لحج أن يتبعه إلى دثينة فهرب من لحج إليها، واستولى على حصن دثينة وأخرجا رتبة السلطان منه واستوليا عليه، وذلك أول وهن دخل على الدولة.

وفي (6) هذه السنة: حج ولد السلطان قانصوه الغوري صاحب الديار المصريّة بأمه زوجة قانصوه، ففعلا في الحرمين برا وخيرا كثيرا، وصحبهما في رجوعهما إلى مصر الشريف بركات بن محمد صاحب الحجاز، وواجه قانصوه فأكرمه إكراما تاما، وردّه إلى بلده متوليا أمورها على عادته ليس لأحد معه كلام.

وفي شعبان: توفي الشيخ الصّالح عبد الرحيم بن عمر باوزير رحمه الله تعالى.

(1) الأصل: البغدادي، وأصلحناه من الفضل المزيد: 351.

(2) الفضل المزيد: 351.

(3) ساقط من الأصل وأثبتناه من القلائد.

(4) ساقط من الأصل. وأثبتناه من القلائد.

(5) دثينة: بفتح أوله وكسر ثانيه بلدة تقع في الشمال الشرقي من مدينة عدن، فيما بين البيضاء غربا، وبلاد العوالق شرقا (معجم: 232) .

(6) النور السافر: 97. والفضل المزيد: 271. والنفحات المسكية 2: 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت