فسلمه الله منهم فاستمر راجعا إلى حياز بعد أن تحقق عزل الأمير له من غير سبب، ولا موجب ذلك سوى مجرد الهوى لا جرم إنه لاقى غبّ ما صنع فسلبه الله عّزه سريعا، فسبحان من لا يزول ملكه ولا ينفد سلطانه.
وفيها (1) : خرج الأمير مرجان من عدن إلى التلاج (2) وصحبته الشريف عبد الله بن شيخ بن عبد الله بن أبي بكر العيدروس، وهلال عتيق الشيخ أبي بكر بن عبد الله العيدروس والقائم بتربته، وقدم الشيخ عبد الملك من لحج إلى التلاج فاجتمع به الأمير ومن معه فبايعه الأمير، وحلف له، وامره بالتّقدم إلى الجبل ومقاتلة ابن عمه الشيخ أحمد بن محمد فإذا صفي الجبل نزل إلى لحج، ودخل عدن، ثم رجع الأمير وجماعته إلى عدن، ورجع الشيخ عبد الملك ومن معه إلى لحج، وكان ذلك في صفر من السنة المذكورة.
وفيها (3) : عزم الشيخ عبد الملك بن محمد إلى الجبل وجهّز معه الأمير ابن بنته عبد الله بن عبد النبي ومعه جلّ العسكر ومعه المال ومصروف العسكر، وكان يتصّرف في ذلك على ما يشاء من غير مراجعة الشيخ عبد الملك، فكان يرحل الناس برحيله، وينزلون بنزوله، والشيخ عبد الملك معه تبع، فأقاموا بالجبل أوائل السنة الآتية.
وفيها (4) مات النقيب عبد النبي بعدن.
وفيها (5) : وصل حسين بيك في خمسة أو ستة أغربة، ونزل إلى زبيد، فعلم بوصول الأفرنج إلى العارة (6) فرجع بعسكره إلى غربانه.
(1) قلائد النحر لوحة: 200.
(2) الأصل: البلاح.
(3) قلائد النحر لوحة: 200.
(4) قلائد النحر لوحة: 199.
(5) قلائد النحر: 199.
(6) الأصل: الغارة قلت: العارة بلدة عامرة بالسكان على ساحل البحر بين عدن وموزع جنوبي المخا (معجم: 418) .