سنة خمس وتسعمائة
وفيها: توفي السلطان جعفر بن عبد الله بن علي الكثيري فجأة ببلدة بور من أعمال حضرموت، وولي بعدة ولده السلطان عبد الله بن جعفر، وكان عادلا منصفا أحّبته الرّعية وسار فيهم بسيرة جميلة مرضية، ووفق لمراضي الله رحمه الله تعالى.
وفيها (1) : أول شهر صفر أصبح ولد مخارش صاحب الجوف مقتولا في مخيم الشيخ عبد الوهاب برداع ولم يعلم قاتله، فتعب الشيخ كثير فتفحص عن قاتله حتى بلغه أن قاتله من بني عبد، فجهز يغزوهم فلم علموا بذلك لجأوا إلى اليهودي الناقّض العهد الذي ببيحان، وكان مخالفا على الشيخ عامر ناف للإيمان، يطعن في الإسلام، ويركب الخيل بالسروج المعرقة (2) بالذهب والفضة، ويتطاول على المسلمين، وتبعه خلق من اليهود خصوصا من تهّود منهم بعد إسلامه، فجهز الشيخ إلى بيحان قوما بعد قوم موهما أن لا غرض له سوى الصيد، فتقّدم الأمير علي بن محمد البعداني (3) في جماعة الأمراء إرسالا إلى أن وصلوا بيحان من الربع الذي هو غير مسكون، وتبعهم الشيخ، فما زال يقطع البلاد حتى بلغ بيحان فدخلها، فلما علم به اليهودي تنحّى هو وأصحابه ومن معه إلى ذلك
(1) الفضل المزيد: 130 قلائد النحر 3: لوحة 188.
(2) قلائد النحر: المزوقة.
(3) في الأصول: البغدادي وأصلحناه من قلادة النحر.