في يوم الخميس ثامن المحرم (1) : وصل خبر من المشقاص بأن السلطان محمد حشد مهرة يريد الشّحر فاحتذر أهل الشحر، وفي يوم السّبت رابع وعشرين وقت طلوع الشمس: وصل إلى الشحر في نحو ثلثمائة من بيت زياد وسواهم، وقصد مسجد بن عتيق عند قبر الفقيه عبد الله بلحاج بافضل رحمه الله، فرموه من الحصن بالمدافع وكاد يهلك بها أصحابه فمالوا إلى مسجد باسبوعة لتكون الدّيار حائلة عليهم، فلما كان وقت الهاجرة قتل عبد من عبيد بيت زياد ببندق، ثم كان بعد صلاة العصر من يومهم كرّوا راجعين إلى المشقاص، وهو الذي حملهم على ذلك أعني السلطان محمد استبقى (2) لهم خشية هلاك أحد منهم بالمدافع، ولم يكن في وهمه وقوع شيء من ذلك، وكفى الله المؤمنين القتال.
وفي أوائل شهر ربيع الأول: جدد السّلطان بدر الصلح هو وآل علي بن فارس وأعطاهم الخريبة الجميع المصنعة والبلد على أنهم يتبعونه أينما أراد لا يتخلّف منهم أحد.
وفي هذه الأيام: سافر السلطان محمد من المشقاص إلى ظفار في جماعة قليلة نحو الأربعين.
(1) النفحات المسكية 2: 117.
(2) في (س) الإستقبا.