فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 515

القراد (1) أحمد بن إبراهيم غزا الحبشة، وأنه استفتح منها مدنا عظيمة وجهات واسعة والتقى هو والحطى، فهزم الله الحطى، ولم يزل مهزوما مخذولا، والقراد في أثره يستفتح المدائن ويقتل وياسر حتى التجأ الحطى إلى جبال هناك في مفازة، وقيل أنه ركب البحر والتجأ إلى جزائر هناك، وصارت الحبشة أو غالبها في أيدي المسلمين بحمد الله، ولم يعهد مثل ذلك فيما بلغنا ولله الحمد والمنة.

وفي: شهر جمادى الأولى وقع في جهة الشحر وحضرموت والكسر ودوعن برد عظيم بإسكان الرّاء ما يعهد مثله منذ زمن طويل، حتى أن المياه في الكسر (2) والهجرين جمدت في البرك والحياض والحباب، وتلف غالب الزرع بحضرموت والكسر وغيرهما.

وفي ليلة الثلاثاء مستهل جمادى الأخرى: قبض السلطان بدر على محمد بن علي بن فارس وقيده فتحشموا فيه الشّنافر والعوامر من آل عبد العزيز لأنهم كانوا ضمناء في الصلح بينه وبين السّلطان، فأما الشنافر فدخلوا السور عند آل عامر، وأما العوامر فبقوا بجعيمة منتظرين وصول حطاب من نواحي ظفار، وهو شيخهم، وأما السلطان بدر فإنه عزم إلى هينن للصّياله على بلدان آل عامر، وندب إلى آل جابر للمسير معه فلم يجيبوه، ويقال أنهم بينهم وبينه وبين نهد صلح لم تنقض مدته حينئذ، وذلك بعد أن أباحهم السلطان زروع نواحي شبام والغريب وموشح (3) يرعونها مواشيهم، رجاء أن يجيبوه إلى الصيالة معه فلم يجيبوه لما ذكرناه.

وفي (4) أثناء هذا الشهر: وصل خبر بأن الشّيخ عثمان بن أحمد العمودي صاحب قيدون وما إليهما اختلف هو ونهد وعدّلوا له الهجرين،

(1) فتوح الحبشة: 6 «الجراد» بالجيم المعجمة ولعله لقب لملوكهم.

(2) الكسر: في وسط حضرموت جهة واسعة أنظر «أدام القوت: 101» .

(3) موشح: قرية سيأتي ذكرها في آخر الكتاب في معجم البلدان.

(4) العدة 1: 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت