بشيء ودخل أهلها الشحر.
وفيها: غلت الأسعار بالشّحر وعدن وتعطلت جميع المسالك في هذا الشهر من حرب الأحموم.
وفي تاسع وعشرين الحرام: أمر السلطان بدر بإخراج المهرة بيت محمد طواف وعيسى بن سليمان وأحمد بن علي بن خطران وسعد بن سليمان من البلاد، فساروا تلك الليلة إلّا أن سعد بن أحمد رجع وجلس في البلاد.
وفي يوم الخميس الثالث والعشرون من المحرم: كان بناء حصن روكب بقوامة عظيمة تخوفا من سيبان.
وفيها في أول شهر رمضان: رضي السلطان على بيت محمد، وثاني الشهر رجع أحمد بن علي خطران وجماعة.
وفي (1) يوم السّبت ثامن شهر ربيع الأول: توفي الفقيه العالم العلامة الفروعي جمال الدين محمد بن عمر باقضام أبو مخرمة، ونسبه يجتمع مع الفقيه عبد الله بن أحمد بامخرمة في الأب السادس، ولد ببلدة الهجرين، ونشأ بها ثم ارتحل إلى عدن لطلب العلم، وأخذ عن أماميها الفقيه عبد الله بن أحمد بامخرمة، والفقيه محمد بن أحمد بافضل، ثم ارتحل إلى زبيد، وأخذ عن علمائها ورجع إلى عدن ولازم الفقيه عبد الله بامخرمة وولده الفقيه أحمد، وانتفع بهما وتخّرج عليهما، ولما أن وصل العلامة محمد بن حسين القماط قاضيا على عدن، ثم بعده العلامة أحمد بن عمر المزجد قاضيا أيضا لازم كلّا منهما، ولم يزل مجدا مجتهدا حتى فاق أقرانه في الفقه، وصار في عدن بعد موت الإمامين عبد الله بن أحمد [بامخرمة] (2) ومحمد بن أحمد [فضل] (3) هو الإمام في الفقه المشار إليه
(1) النور السافر: 214.
(2) زيادة من النور السافر.
(3) كسابقه.