فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 515

الإنخلاع.

وفي آخر الشهر المذكور: وصل الخبر من نواحي الديو بأن مصطفى دخل الديو بالسّلامة، وأن الافرنج خذلهم الله وصلوا عقبه بنحو سبعة أيام بتجهيزهم وذلك نحو ثلثمائة مركب وفي بعضها نوره، على أنهم إن لم يظفروا بالديو بنوا بيت «شالجوه» (1) وهو موضع بقرب الديو، فوجدوا في بيت «شالجوه» نحو ألفين من الجند، فنزلوا إليهم وقاتلوهم، وقتلوهم عن آخرهم، وقتل من الأفرنج نحو الخمسمائة، ثم إنهم طلعوا خشبهم وقصدوا الديو، ثم إن الله سبحانه وتعالى نصر المسلمين عليهم وقتلوا منهم ألفا وخمسمائة سوى من سواهم من المتنصّرة والأتباع من المنيباريين وغيرهم وأسروا خلقا كثيرا وأغرقوا من خشبهم نحو الأربعين خشبة، واستقلعوا منهم عشرين ورجعوا منها مهزومين مكسورين، ثم تواتر الخبر واستفاض من بلدهم «جوه» وغيرها بذلك والحمد لله على ذلك.

وفي آخر الشهر المذكور: وصل غراب من غربان الافرنج وفيه مسلمون، وحقق هذا الخبر وأرادوا الإحتيال من أخذ أصحابهم الذين بعدن لأن صاحب عدن خطب للسلطان سليمان بن عثمان صاحب الروم، ودخل في طاعته فأيس الإفرنج من موالاة صاحب عدن وموادّته، ثم لما شعر باحتيالهم للهرب أمر بتقييدهم فقيدوا، ثم حبسوا، ثم أن غالبهم أظهروا الإسلام ففرقهم في حصون اليمن وجباله لخدمة البندقه انتهى كلام الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة.

قال الفقيه عبد الله باسنجلة: ولما وصل الأمير مصطفى بييرم الهند حصل له عز عظيم عند سلطان «كجرات» وهو السّلطان بهادر شاه بن السلطان مظفر شاه، وجعل له «خطاب رومي خان» كما هو عادة سلاطين الهند، والخواجا صفر سلمان أعطاه خطاب «خداوند خان» وبعد ذلك خالف عليه مصطفى لما خرج عليه سلطان المغل همايون صاحب أكره

(1) في تحفة المجاهدين: 253 «شبيول» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت