وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر رجب: ورد الخبر بأن الشيخ أخذ الدوفة.
وفي آخر الشهر المذكور: ورد الخبر بأنه أخذ القرين، ثم ورد الخبر بأنه أخذ تولبة دون حصنها فإنه امتنع ثم حصره هو وأهل تولبة.
وفي هذه الأيام: وصل الخبر بأن عبد الله بن علي وصل من نواحي ظفار بنحو أربع مائة من بدو تلك الجهات نصرة للسلطان بدر، وأن عمر بن (1) برّ أخيه من آل عبد العزيز وصل بنحو مائتين، ودخل بهم جعيمة ثم ورد الخبر بوصول خطاب إلى حضرموت.
وفي يوم الخميس رابع عشر شعبان: ورد الخبر بأن السّلطان وصل إلى دوعن واستنقذ الخريبة وتولبه وأن الشيخ احتصر في القرين، وأما نهد فإنهم كانوا مجتمعين في السور في نحو مائة وستين فارس، وكان غرضهم منع السلطان من الممر إلى دوعن، وبرزوا له لما أراد المرور فجاءهم خطاب وقر لهم ما طابت به نفوسهم من إطلاق محمد بن علي وتسكين الفتنة.
وفي يوم الخميس حادي وعشرين الشهر المذكور (2) : وصل من الإفرنج سبع خشب إلى بندر الشحر واستولوا على مركب يوسف التركي بعد أن استتم جملة من البضائع الصادره من جده إلى الهند كرصاص ومرجان وزئبق وجوخ وغير ذلك، وأما باقي المراكب فإن بعضها بوقه (3) أهله، وبعضها استفكوه ومن جملة ما بوق غراب صفر الذين وصلوا من الديو، فإن ناخوذا بوّقه قريبا من الساحل، فنزل بعضه في البحر وبقى غالبه بارزا، وفيه حمل كثير فوه ونحاس ورصاص وغير ذلك، ثم لما كان يوم
(1) كذا في الأصل سقط اسم والده. ولعله «ابن ابن أخيه» .
(2) الشهداء السبعة: 111.
(3) تحقق هذه اللفظة وكأنها من عبارات أهل الشحر في ذلك الوقت. وفي القاموس باق المال فسد.