زكريا في الفقه والفرائض، وعلى الشمس الشرواني (1) شرح عقائد النسفي، وغالب الطوالع للاصبهاني، وسمع (2) عليه الألهيات، وقطعة من الكشاف، ومن المختصر والمطول والعضد، وشرح الأصل للغزي (3) وغير ذلك، وحضر عند العلم البلقيني، وكذا الكمال إمام الكاملية، ثم ألبسه الخرقة ولقّنه الذكر وقرأ عمدة الأحكام بحثا على السعد الديري، وأذن له في التّدريس هو والبامي والجوجري، وفي الإفتا الشهاب الشارحي (4) بعد امتحانه بمسائل، وفيه أيضا زكريا والمحلي والمناوي، وعظم اختصاصه بالآخرين، وتزايد مع المناوي وقرره في عدة وظائف [وعرض] (5) عليه النيابة فأباها مع قضاء بلده، وألفّ عدة تآليف منها، جواهر العقدين في فضل الشرفين، واقتفاء (6) الوفاء بأخبار دار المصطفى، وله فتاوى وله كتب نفيسة رحمه الله في كل فن، وكان على خير كثير، وقطن المدينة من سنة ثلاث وسبعين، وبالجملة فهو فاضل متفنن متميز في الأصلين والفقه مديم العلم والجمع والتأليف، متوجّه للعبادة والمباحثة مع قوة يقين (7) وعلى كل حال فهو فريد في مجموعه رحمه الله آمين.
وفيها (8) : في عشية يوم الجمعة عاشر جمادي الآخر توفي الفقيه أحمد بن العلّامة الفقيه عبد الله بن أحمد بامخرمة، وكانت ولادته بعدن بعد طلوع الفجر يوم الأربعاء أول يوم من شهر صفر سنة ست وستين وثمانمائة وأخذ عن والده وبرع في الفقه وغيره من العلوم ولا سيما علم الفرائض
(1) في الأصل: السمراري.
(2) الأصل: وشمس الألهيات.
(3) الأصل: للمقري.
(4) كذا في الأصول والنور السافر صوابه الشارمساحي، أنظر الضوء اللامع 5: 246.
(5) ساقط من الأصل.
(6) كذا في الأصل وفي المطبوعة من هذا الكتاب وفاء الوفاء.
(7) النور السافر: نفنن.
(8) النور السافر: 57.