ووقفت في مسودات باسنجلة: وفي سنة اثنتين وأربعين (1) ، توصّلوا الأشراف أهل الجوف مقدّمهم ناصر، وقد تقدّم في سنة إحدى وأربعين فتوصلوا إلى الشحر وسار بهم إلى حيريج وأخذوها من ولدا أحمد بن سعد بادجانة، ورجعوا إلى الشّحر وبعد ان السلطان، ردها إلى أهلها، وذلك في سنة ثنتين (2) .
وفي (3) هذه الأيام: وصل الخبر أن مطهّر ابن الإمام شرف الدّين وصل إلى الرعارع ولحج وأن الشيخ عامر، دخل إلى عدن ثم وصل الخبر من أحور أن مطهر رجع وارتفع عن لحج ونواحيها.
وفي يوم الثّلاثا سابع وعشرين الشهر: وصل السلطان بدر من حيريج بعد أن منع حصنها وجعل فيه أربعين راميا منهم عشرة بنادقة وجعل فيها زربطانات (4) وأملأه طعاما وتمرا وماء.
وفي ليلة السبت ثامن جمادى الأخرى: سار السلطان بدر إلى حضرموت ولم يظهر سبب سيره، ولم يعزم معه بالأشراف الزيدية ولا بعسكر بل بعبيده النوبة (5) ، ثم لما وصل حضرموت أظهر يريد المشقاص، فحشد آل حضرموت وغيرهم، فامتنع عليه آل أحمد (6) والصّبرات (7) وباطنهم السلطان محمد وقال لهم: إحرزوا أنفسكم في مشطة (8) ، وانضاف
(1) النفحات المسكية 2: 118.
(2) أي سنة اثنتين وأربعين.
(3) روح الروح: 56.
(4) الزربطانة والزبطانة قناه جوفاء كالقصبة يرمى بها الطير بحصاة توضع في جوفها (محيط المحيط) .
(5) النوبة نسبة إلى البلد المعروف بمصر، وفي حضرموت يطلق على العبيد السود المجلوبين من إفريقيا النوبة.
(6) فرع من بني حرام من كندة (جواهر تاريخ الأحقاف 2: 144) .
(7) فرع من بنى حرام من كندة (جواهر تاريخ الأحقاف 2: 144) .
(8) مشطه: بلد، تفع بالغرب من تريم بين روغه ودمون (انظر في معجم بلدان حضرموت