فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 515

فأخذه أسيرا إلى صنعاء كما سيأتي، ثم إن أهل عدن أجمع رأيهم وهم أهل الحل والعقد على تولية البلاد للأمير عبد الصّمد بن إسماعيل وهو عبد مولد لبني طاهر، على إنهم يكتبون لسلمان الرومي بتسليم البلد إليه، ثم إن عبد الصّمد لم يوافق على ذلك، وزعم أن عامر بن داؤد من بني طاهر باق في اليمن، ولا يمكن تسليمها إلى غير بني طاهر ما بقي منهم أحد، فكاتبوا عامر بن طاهر المذكور فدخلها وملكها، ثم إنه طرد (1) عبد الصمد المذكور إلى زيلع بعد أن مهد له القواعد، ثم أرسل إليه ورضي عنه.

[ذكر الطاعون في اليمن]

وفي هذه السنة: وقع في اليمن طاعون (2) عظيم لم يعهد مثله منذ مائة سنة، وكان ابتداؤه بإب وجبلة ونواحيها، فمات خلق كثير، ثم انتقل إلى تعز وأعمالها فأفنى بها خلقا كثيرا وأخلى قرى من أهلها، ثم انتقل إلى صنعاء وأعمالها، قال الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة رحمه الله: حتى إن سيدنا الفقيه الطّيب (3) ذكر فيما كتب إليّ إنه سمع شخصا من بني الحداد يذكر أن الذي خرج من صنعاء في يوم واحد خمسمائة جنازة، قال: وبلغني أيضا إنه خرج منها أيضا في يوم واحد ألف وسبعمائة، فسبحان الحي الذي لا يموت.

وفي (4) شهر شوال: توفي من هذا الطاعون بتعز الشيخ شجاع الدين عمر بن العفيف.

وفي شهر شوال من هذه (5) : من هذا الطاعون أيضا

(1) في (س) طرم.

(2) أنظر خبر هذه الطاعون في روح الروح: 42.

(3) كذا ولعله الطيب عبد الله بن عبد الله بامخرمة صاحب قلائد النحر كتب إلى ابن أخيه.

(4) قلت: هذه الأخبار ينقلها المؤلف عن زيادة على كتاب. قلائد النحر لبامخرمة وهي من الأوراق التي عثر عليها من ابن أخي المؤلف الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة.

(5) النفحات المسكية 2: 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت