فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 515

الإفرنج في سافل إلى الديو، فلما وصلوا بندر الديو طلع لهم السلطان بهادر وعرف (1) بنفسه في غراب الخواجا صفر سلمان علي سبيل المواجهة لهم، ومعه نحو عشرة من وزرائه، ومعه الخواجا صفر، فلما وصل اليهم أظهروا له الإكرام والحشمة والمساعدة على أعدائه المغل الذين أخذوا بلاده، وقد سبق الكلام عليه في سنة سبع، ونقموا عليه بتصدير الخشب إلى جدة كما سبق ذكرها، وأنه ما قصده الا يستنهض الأروام عليهم، فاعتذر عند ذلك، وقال: إنما قصدي أعزم فيها إلى الحج، فما اتفق الا الوزير وبعض أهلنا على قصد الحج لا غير ذلك، فلم يصدقوه، فلما خرج من عندهم ألحقوا وراءه غرابين فقاتلهم قتالا شديدا، فقتل هو والوزراء الذين معه ما خلا الخواجا صفر فإنهم استبقوه، واستولوا الإفرنج [على] الديو، فنادوا للناس بالأمان فتراجعوا اليها أهلها، قال الفقيه عبد الله (2) : وهذا لعمري من بهادر في غاية ما يكون من التّساهل والتضييع ضيّع نفسه، وضيّع المسلمين، وضيّع الممالك، فإنا لله وإنّا إليه راجعون، قال السيد عبد القادر العيدروس (3) : يجمع ذلك عدد حروف «قتل سلطاننا بهادر» .

قال الفقيه عبد الله بامخرمة: وفيها، وصل الخبر أن السلطان محمد أتلف بعض زراعة هينن، وذلك ما كان لبدو آل كثير، وإن الرعية صالحوه على ترك زرعهم بألف وثلثمائة قهاول.

وفي هذه الأيام: وصل الخبر أن بدر إبن السلطان محمد توفي بظفار.

وفي: شهر ربيع الثاني ترك السلاطين العدالة التي بينهما وأطلق على كل منهما ما كان له من العراص (4) فأطلق على بدر الشّحر والمعلاة وهينن

في أحوال البرتفاليين» للمليبارى: 201 ط بيروت.

(1) غرب.

(2) يعنى بامخرمة.

(3) النور السافر: 190.

(4) في (س) العراص بالصاد وأثبتناه من (ح) والعراص جمع عرصة البقعة والساحة أمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت