نباع، وبعضهم في المخارم، ثم وصل الخبر يوم الأحد حادي وعشرين الشهر بأن أهل نباع سلموها إلى السّلطان، ثم في يوم الأثنين ثمان وعشرين وصل الخبر أن أهل مخارم سلموها إليه، وفي يوم الجمعة سادس وعشرين وصل الخبر أن السلطان وصل إلى عنق واستولى على مصنعتها من غير قتال، ثم عزم إلى دوعن فحّط على بضه ثاني شهر جمادى الأولى فمكث يومين، وحصل بين عسكره وعسكر بضه قتال، وقتل من الجانبين أناس قليل، ثم وقع الصّلح بينه وبين الشيخ على تعديل الجبيل (1) للسلطان وتسليم قيدون للشيخ، ودخل السّلطان [الى] (2) الأيمن (3) ، وأدخلوه أهل القرين وامتنعت المصنعة فحصرها، ثم حصر الخريبة، ووقع بين العسكرين قتال ضعيف، قتل من كل جانب أربعة أو خمسة، وقتل في هذه الوقعة عبد الرّحيم باسندوة، جاءه بندق من خلفه، وهو مشرف (4) من دار في الخريبة، وكان عبد الرحيم هذا مجمع الشّرور والفسوق، وذلك إنه متسمى بالمشيخة والتصوف مع تظاهره بترك الصلاة والإجتماع بالنساء والخلوة بهن وغير ذلك، ولأهل الموضع فيه عقيدة ومقالات قبيحة، وكان يجتمع عنده من الزنادقه والشّياطين خلق كثير لما يصلون إليه عنده من الزّنا [بالنساء] (5) والتمكن من الفسوق الذين لا يجدونه في موضع آخر، ولو بذلوا ما بذلوا، فالحمد لله الذي أزاله وأزال بزواله الفسوق الذي كان مغطى على الناس بالتلبيس، ثم وقع بين السّلطان وبين صاحب (6) شرق اتفاق على تسليم حصن شرق بدفع، ثم وقع الكلام بينه وبين صاحب الخريبة وأهل مصنعة القرين على تسليمها إليه فسلّموها إليه يوم الخميس سادس عشر الشهر.
(1) في (س) الخيل. والجبيل بلدة من دوعن هناك.
(2) ساقط من (س) .
(3) أي الوادي الأيمن أحد واديي دوعن.
(4) مشرف من الطاقة: مطل منها.
(5) ساقط من (س) .
(6) يحقق هذا الموضع.