الشهير مفتي اليمن وخاتمة علماء الزمن وجيه الدّين عبد الرّحمن بن عبد الكريم بن زياد رحمه الله، ولم أقف له على ترجمه فيها ذكر مصنفاته ومآثره (1) .
وفيها يوم الأربعاء ثامن شهر جماد الآخرة: توفي الفقيه العالم العلامه الولي الصالح نور الدين وبركة الإسلام والمسلمين علي بن علي بايزيد التولبي الدوعني رحمه الله، وكان مدرسا بالمدرسة البدرية بالشحر المحروسة إلى أن توفي بها ودفن نجدى البلاد وعليه بناء يزار ويتبرك بضريحه، وله مصنفات وفتاوى مفيدة جدا ولم أقف له على ترجمة، وممّا وقفت عليه بخط الفقيه الأديب الأريب عبد الله بن أحمد باسنجلة رحمه الله تعالى من مكاتبة طويله كتبها إلى الفقيه علي فيها: وبعد فإنه جرى في بعض مذاكرة اتفقت بمجلس الفقيه محمد بن عبد الرحيم باجابر، ذكر كتابكم المؤلف «العزيز الوجيز الغالي الموسوم بعقد اللآلي والنكت الغوالي فيما يتعلق بإرشاد الغاوي» فلعمري نعم النكت المفيدة البديعة السديدة المحتوية على الإفادة العجيبة والإجادة الغريبة الموضّحة.
وفيها: توفي الشّيخ الصالح الولي جمال الدين محمد ياقوت بمكة رحمه الله.
وفيها: أخذ الشريف مطهر بن الإمام عدن يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر جمادى الآخرة، وكان حصل على أهل عدن قحط عظيم مع الحصار الشديد حتى ماتوا غالب أهلها من الجوع وأكلوا الكلاب، وكان والله أعلم من أول السنة المذكورة، ومعظم ذلك في شهر ربيع الأول والثاني وجمادى الأولى إلى أن دخلها الشريف علي بن الشويع نائبا عن الشريف مطهر صاحب اليمن فافترجت بذلك الكروب بالتاريخ المذكور.
(1) قلت: ترجمته في النور السافر مستوفاة هنالك وفيها ذكر مؤلفاته. ولعل المؤلف وقف على مخطوطه من الكتاب تختلف عن المطبوعة. أنظر النور السافر: 273 ـ 283.