فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 515

بمن معه إلى الجبل من طريق البر، وذلك بعد أن راسله إبن شوايا ووعده المساعدة على حصر عدن، وقطع برّها، ووصل الخبر في هذه المدة بأن صاحب عدن عامر بن داؤد ظهر له إن جماعة باعوا عدن للأروام، وإن الأمير عبد الصمد من جملة أهل البيع، فلما عثر على ذلك منهم أبدل بأهل الحصون غيرهم من عبيدة وحاشيته الذين يثق بهم وحبس الأمير عبد الصمد ورسم عليه.

وفي تاسع ذي القعدة: وصل مصطفى بيرم وصفر في البحر إلى عدن لمحاصرتها، ووصل جندهم في البر إلى الصادة (1) خامس عشر الشهر وحاصروا البلد، وقاتلوه أشد القتال، وحصل في البلاد غلاء عظيم جدا حتى بلغ الزبدي (2) العدني عشر أشرفية والجلجل ثمانية أشرفية والحلبة ستة عشر أشرفيا والرّطل السمن ستة عشر دينارا، وبلغ وزن القرص الخبز بها أوقيتين شاح وهو بدينار، ومات أناس كثير بسبب ذلك، وسيأتي باقي الكلام في السنة التي بعدها.

وفيها (3) : في آخر رمضان رمضان وصل الخبر بأن آل علي بن فارس أخذوا «تولبة» بموالاة صاحبها بايحيى لهم، وذلك بعد أن سبق منهم أمور في نقض الصلح.

وفيها (4) : في أول شوال عزم السّلطان بدر من الشحر إلى حضرموت ثم إلى دوعن، وحصر «تولبة» حتى أذعن أهلها لتسليمها، وخرجوا منها على يد الشيخ عمر العمودي، وتسلمها السلطان وأبقى آل بايحي على أموالهم بشفاعة الشيخ عمر العمودي لهم في ذلك، ثم أن السلطان سار إلى السّور، وحط عليها أياما ثم انتقل منها ورجع إلى حضرموت.

(1) يحقق هذا الموضع ولعله صيرة من عدن.

(2) مكيال معروف في ذلك الوقت.

(3) العدة 1: 167.

(4) العدة 1: 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت