في ليلة السّادس أو السابع من المحرم: ظهر الكوكب المذكور من آخر سنة سبع من جهة المغرب بعد غروب الشمس، وله كيفيه في تنّقله ليست لشيء من الكواكب، وذلك أنه أول ظهوره بالمغرب في مسامتة السماك الرامح بين يديه من جهة المغرب، وكان بينه وبينه إذ ذاك أكثر من مقدار منزله أعني في الطول بين المشرق والمغرب، ثم أنه صار يتنقل من موضعه ذلك في جهة الطّول والعرض جميعا، حتى وصل من آخر المحرم إلى قريب مسامتة الأعزل من جهة المشرق.
وفي آخر يوم الاثنين تاسع وعشرين محرم: عزم السلطان بدر رحمه الله إلى حضرموت من الشحر ومعه جماعة من بيت محمد منهم سليمان بن سعيد، وسليمان بن صنوه وعلي بن شافع وآخرون، وأظهر أن سبب عزمه أنه يريد نصر آل عبد العزيز وإعانتهم على القرا وأما بيت زياد فإنهم ظنوا ظنا قويا إنه يريد المشقاص بيت محمد وتمكينهم من بناء حصنهم، وذلك بعد إن ظهر بين السلطان بدر وبين بيت محمد ما يقتضي ذلك، ومع ذلك فالسلطان غير مرتضى ذلك، وكذلك غالب الناس غير مستصوبين ذلك، والله يفعل ما يشاء.
وفي هذه الأيام (1) : وصل الخير من بر سعد الدين إن
(1) أنظر تحفة الزمان (فتوح الحبشة) لعرب فقيه: 17.