صنعاء، ونسبه يرجع إلى بني شمر (1) وهم من أولاد كندة، وكان للشيخ نفع الله به ولدان أحدهما عبد القادر، والآخر محمد، ومات عبد القادر في حياة أبيه وخلف بنتا ولم يبق للشيخ نسل إلّا منها، وأما محمد فعاش بعد والده وصار متوليا قضاء تعز، ولما استولى الأروام على تعز لزموه وبعثوا به إلى مصر فمات هناك، وذلك في حدود السّتين بعد التسعمائة.
وفيها (2) : توفي السلطان الأعظم مظفر شاه بن محمود شاه صاحب كجرات، وكان رحمه الله فاضلا عادلا صالحا محبا لأهل العلم، وكان حسن الخط، وكتب بيده جملة مصاحف أرسل منها مصحفا إلى المدينة الشريفة، وخرجت روحه وهو ساجد، والظّاهر إنه هو الذي وفد عليه الشيخ العلّامة محمد بحرق الحضرمي وصنّف بسببه السيرة النبوية، وإن كان اسم الكتاب يشعر بغير ذلك، فإنه ما كان في ذلك الزّمان أحد ممن ولي السلطنة اسمه أحمد، ولم يزل عنده مكرما مجللا إلى أن مات.
وفيها (3) : يوم الأحد الثامن من جمادى الأولى وصل الأروام إلى زبيد صحبة مصطفى شلبي بن حسين بيك بن محمد مراد الطغرائي (4) من بندر الصّليف، وعند وصوله باب سهام وقع مطر عظيم جدّا.
(1) في الأصل شمس وأصلحناه من النور السافر.
(2) النور السافر: 174.
(3) أنظر هذا الخبر بتوسع في البرق اليماني: 42.
(4) كذا من الأصول ولم أجد اسم المذكور كاملا في المراجع المعروفة ولعله اطلع على نسخة موسعة من تاريخ بامخرمة غير الموجودة الآن، قلت: هي المذكرات التاريخية لعبد الله بن عمر بامخرمة.