فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 515

سألت زبيد عما قد عراها ... من الاظلام في وجه وخد ...

وقلت لها أما سبب لهذا ... فقالت لي مفارقة الأفندي (1)

ولم أعثر على تاريخ وفاته رحمه الله تعالى.

وفي هذه السنة: وصل سلمان بنحو ألفين من الرّوم وعمر كوت (2) كمران، ثم اختلف هو وهم بسبب ميلهم إلى ولد حسين بيك والي زبيد، ثم عزموا إلى تعز وأخذوها من الشيخ عبد الملك بن محمد، وهرب منها واستولوا على جميع ما معه من خيل وسلاح وغير ذلك، ثم تقدموا إلى جبن والمقرانة، واستولوا على تلك الناحية بموالاة طاهر وغيره، ثم حصروا الشّيخ عبد الملك في مضرح (3) مدة، ثم خرج متخفيا إلى آل عمار فنموا به إلى الأروام، فقبضوه وقتلوه بعد أن عذّبوه وبالغوا في تعذيبه وأقيم بعده في عدن أخوه أحمد، ثم إن الأروام نزلوا إلى عدن فقاتلوها فهزموا وقتلوا، ولم يظفروا منها بشيء، فرجعوا وتشتتوا فظفر بهم سلمان فقتل منهم خلائق وسكنت فتنتهم.

وفي هذه الأيام بعد إنهزام الترك: هرب الشيخ أحمد بن محمد صاحب عدن في غراب في البحر، فطلع إليه الشريف عبد الله بن شيخ العيدروس، والفقيه عبد الله بن محمد بن أحمد بافضل وغيرهم ليردّوه إلى بلده لتنتظم أحوال الناس، فرماهم بالبنادق فرجعوا وسار على نية دخول الهند، فلم يتفق له فدخل قشن (4) بلاد مهرة، فدخلها وجلس فيها أياما، ورجع إلى اليمن فقبله إبن عمه عامر بن داؤد، وجعله في تعز لا يسمن ولا يغني من جوع، إلى أن أخذها الشّريف مطهر إبن الإمام شرف الدين،

(1) الأفندي: لفظة أعجمية بمعنى السّيد.

(2) الكوت لفظة هندية بمعنى القلعة.

(3) مضرح: حصن منيع في بلاد العود وأعمال النادرة.

(4) قشن: مدينة يسكنها آل غفرار سلطنة بلاد المهرة وهي قاعدة ملكهم (العدة 2: 420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت