فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 515

فيها (1) يوم الأحد خامس شهر رمضان بعد العصر: وفاة الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بافضل

توفي الشيخ الإمام العالم العلامة الولي الصالح الزاهد الورع الفقيه عفيف الدنيا والدين بركة الإسلام والمسلمين عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر بلحاج بافضل الحضرمي ثم الشحري، وكان له مشهد عظيم ودفن في الشحر طرف البلد من جهة الشمال، وهو من أول من دفن هناك ودفن الناس عنده الآن حتى صارت مقبرة كبيرة، وقبره مشهور بها يزار ويتبرك به، وكان رحمه الله تعالى أوحد وقته علما وعملا وورعا، ولد سنة خمسين وثمانمائة وارتحل لطلب العلم إلى عدن وغيرها، وأخذ عن الإمامين محمد بن أحمد بافضل، وعبد الله بن أحمد بامخرمة ولازم الثّاني، وتخرج وانتفع به كثيرا، وأخذ أيضا عن قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة القرشي، وأبو الفتح المراغي وغيرهما، ودأب في الطّلب وأكب على الاشتغال حتى برع وتميز واشتهر ذكره، وبعد صيته وأثنى عليه الأئمة من مشايخه وغيرهم، وكان شيخه الفقيه العلامة عبد الله بن أحمد بامخرمة كثير الثناء عليه، ولعمري أنه كان بذلك حقيقا، وبكل نعت حميدا خليقا، لأنّه كان عالما عاملا فاضلا عابدا ناسكا ورعا زاهدا شريف النفس كريما سخيا مفضالا كثير الصّدقة حسن الطريقة ليّن الجانب صبورا على تعليم العلم متواضعا حسن الخلق، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، وكانت له حرمة وافرة عند الملوك وغيرهم،

(1) النور السافر: 92. والنفحات المسكية: 61 (خ) ، والسناء الباهر: 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت