أدخلوه أهلها، وأنه بقى الحصن محصورا، وكذلك وصل الخبر أن الشيخ قاتل الخريبة، فقتل من أصحابه أربعة ولم يظفر منها بشيء.
وفي صباحية الأحد المذكور: أصبح الغراب الافرنجي المذكور يطرد مركبا ظهر من الهند من بادقل، وتلاحق هو وإياه ووقع بينهما قتال بالمدافع والبنادق، ثم أن الإفرنج رموا على مركب المسلمين برمتين باروت من الدّقل فضعف حالهم واستسلموا بعد أن قتل منهم جماعة، ورمى جماعة منهم أنفسهم في البحر نحو الاثني عشر، وفيهم جراحات من البندق.
وفي صبيحة يوم الجمعة ثاني يوم من شهر رجب: ظهر مركب من الهند فقصده الغراب الافرنجي فطلع جماعة من المتوهين في الشحر من الأروام والمغاربة وغيرهم في سفن صغار، ليقطعوا بينه وبين المركب بادقلا فلما رآهم قاربوه رجع عن المركب الذي قصده وترك مركب بادقلا وهرب، وذلك بعد أن كان قد أخذ من مركب بادقلا لما استولى عليه شيئا خفيفا.
وفي يوم الجمعة المذكور: انتقل السلطان من حورة إلى هينن قاصدا دوعن، ثم وصل الخبر بأنه رجع إلى هينن وأمر الجند بالرجوع إلى أماكنهم إلى حضرموت.
وفي هذه الأيام: وصل الخبر بأن الشيخ أخذ الخريبة بمساعدة أهلها على ذلك وبقي الأمير عطيف في المصنعة محصورا.
وفي هذه الأيام: أذن السّلطان لصاحب سبيخ في بنائها فسار ليبنيها فاقتطع في الطّريق، فأتى به إلى ثابت فوبخه، ثم أذن له ثم لما بناها تبع الشيخ وأظهر له الطاعة.
وفي يوم السّبت عاشر رجب وقت الفجر: ظهر كوكب الذنب الذي ذكرناه أولا. وكان ظهوره في المرة الأولى من نحو مطلع العيوّق أو قريبا من ذلك، وفي هذه المرة الثّانية كان ظهوره من نحو مطلع العقرب.