فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 515

العيدروس (1) أجاد فيه كلّ الإجادة ولم يترك لغيره محلّا للزيادة، وسيدنا السيد الشريف الولي الصالح السيد محمد بن علي بن علوي خرد في كتابه غرر إليها الضوى (2) وأطنب وأسهب في مناقبه، والشيخ الفاضل عبد اللطيف باوزير رحمه الله تعالى في مقدمة ديوان سيدي الشيخ أبي بكر العيدروس (3) ، وأقواله في شعره تدلّ على عظم أحواله، يعني سيدي الشيخ أبا بكر، لأن أقواله عليها طلاوة ولها حلاوة، ومن تصانيفه الجزء اللطيف في التحكيم الشريف، وله أحزاب وسؤالات وجوابات في الحقيقة أتي فيها بالعجب العجاب، وبالجملة فإنه كان نسيج وحده ليس له نظير في زمانه ولم يخلفه بعده مثله شعر:

له كل قلب بالولاية شاهد ... وكل فؤاد من محبته ملى ...

فلله ما أعلى مراتب فضله ... وأجزل ما أعطى واسمح ما ولى ...

فنعم الفتى لا شك في عظم حاله ... فما شئت في الفضل الذي ناله قل

وقبره في عدن يزار ويتبرك به، وبنى عليه الشيخ عامر بن عبد الوهاب قبة معظمة عجيبة، وبنى الأمير مرجان الظافري المقبور في أحواز الشيخ رباطا كبيرا ودارا كبيرة لسكنى الشيخ القائم بالتربة، وبنى الشيخ عبد الملك بن محمد ثلاثة أروقة محيطة بالقبة، وفي مكانه من الأنوار والأنس ما يعرفه الخاص والعام والجلالة والاحترام ما يليق بذالك المقام نفعنا الله به آمين.

وفيها (4) : توفي الشيخ العارف بالله تعالى شهاب الدين أحمد بالجفار بأحور، وهي بلدة بين الشحر وعدن على ساحل البحر وقبره بها في محل يقال له الحوطة ويعرف بحوطة بالجفار، وكان صاحب أحوال ومقامات

(1) طبع أخيرا ضمن المجموعة العيدروسية.

(2) غرر البهاء الضوي: 208 ـ 214.

(3) انظر مقدمة ديوان الشيخ أبي بكر العيدروس ص 21 ـ 46 ط مصر.

(4) النور السافر: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت