فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 515

فيها (1) سادس شهر المحرم: توفي الفقيه العالم العلامة القاضي الطّيب بن الفقيه عبد الله بن أحمد بامخرمة بعدن، ودفن في قبر جده لأمه القاضي العلامة محمد بن مسعود أبي شكيل بوصيّة منه، وذلك في قبة الشيخ جوهر بن عبد الله الحبشي رحم الله الجمبع برحمته ورضوانه، وكثر الحزن والتّأسف عليه من الخاص والعام، وكان من محاسن الدهر، جمع الله له من محاسن الصّفات من التواضع وحسن الخلق والبشاشة ولين الجانب وكرم النفس، ولد بعدن ليلة ثاني عشر ربيع الثاني سنة سبعين وثمانمائه وأخذ عن والده وعن الفقيه محمد بن أحمد بافضل، وانتفع به كثيرا ولازمه، وكذلك عن غيرهما كالقاضي العلامة محمد بن حسين القماط والقاضي العلامة أحمد بن عمر المزجد، وذلك في وقت قضائهما بعدن وتفنن في العلوم وبرع وتصدّر للفتوى والاشتغال، وكان من أصح النّاس ذهنا وأذكاهم قريحة وأقربهم فهما، ومن أحسن الفقهاء تدريسا، حتى أن الجماعة من الطلبة وغيرهم يذكرون أنهم لم يروا مثله في حسن التدريس وحلّ المشكلات في الفقه، وصار في آخر عمره عمدة الفتوى بعدن، وبالجملة فإنه مشارك في كثير من العلوم منه الفقه والتفسير والحديث والنحو واللغة وغيرها.

روي عن تلميذه العلامة الفقيه أحمد بن عمر الحكيم أنه كان يقول:

(1) النور السافر: 204 والسناء الباهر: 461. والنفحات المسكية 2: 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت