إلى صيف انتهى، قال باسنجلة: وحصر حصن قيدون وفيها عبد الله بن الشيخ أحمد العمودي أخو الشيخ عثمان، والشيخ عثمان في بضة.
قال باسنجلة: وفيها في ربيع الأول من تجهيز الافرنج إلى الشحر راجعا من الشّام، وقد تقّدم ذكر مدخله السّويس، فرجع خذله الله في تغليق البحر في السبعين بعد المائتين في النيروز بعد أن دخل بروم ونهبها ودخل قشن واستقى منها، وكان بين دخوله إلى الشّام ورجوعه إلى جوه ستة أشهر، لأن مخرجه من جوه في رمضان سنة سبع ورجوعه إلى جوه في ربيع الأول في هذه السنة.
وفيها في جمادى الآخرة (1) : رخصت الأسعار وعم الغيث والرحمة والخير بضدّ ما كان في السنة التي قبلها من الغلاء والقحط، ولله الحمد.
وفيها بجمادى الآخرة: جهز (2) الإمام شرف الدين جيشا عظيما وعساكر كثيرة معهم أبناه شمس الدين وعز الدّين من صنعاء إلى الجوف لحرب الشريف ناصر بن أحمد وأصحابه لأنهم مخالفين عليه في الجوف، فهرب ناصر وأصحابه إلى جبل دهمة، وهو جبل منيع، وبقيت محطة الإمام بالجوف وأخرب أبراد (3) وصالحوه الجوفان وقبلهم، وكان الحسين بن عبد الله أخو الشويع وأصحابهم من جنود الإمام شرف الدين، وكذلك وزيره يحي النصيري.
وفيها أواخر ذي القعدة وأوائل شوال: عزل باشة اليمن مصطفى الذي ولّاه الباشة سليمان الطواشي زبيد، وتولىّ الباشة مصطفى نشار (4) وصحبته عسكر أربعمائة رومي.
في بلوغ المرام: 433.
(1) النفحات المسكية 2: 123.
(2) روح الروح: 60.
(3) أبراد: واد معروف من ناحية مارب فيه قرى ومزارع لقبائل عبيدة «المعجم: 7» .
(4) في الأصول بدون نقط وأثبناه من البرق اليماني: 88.