يوم الأحد سابع شهر محرم: اجتمع الأجناد من الأروام بعدن ووصلوا إلى دار الأمير بسبب عدم الطّعام في البلد، وصاحوا يطلبون الطّعام وقد كانوا حاطين خواطرهم على الشريف أبو بكر الأحدب والكاتب عثمان المصري، وآخر الأمر أنهم كبكبوا (1) إلى دار المذكورين ونهبوا ما وجدوا فيها ظاهرا من كساء وقماش وغيره وآل الأمر إلى أن الأمير خرج هو والدّزدارى، (2) ووصلوا إلى دار الشريف وإلى غيره من المواضع التي ذكر لهم أن فيها طعاما، وسّمروا عليها ورصدوا الطّعام على أنهم يريدون أن يخرجونه شيئا فشيئا إلى السّوق للبيع ليتّصل به الجند وغيرهم وثمنه لملاكه، وبعد ذلك بنحو أسبوع نهض الأمير والدزدار على بعض الذين نهبوا واستردّوا الذي وجدوه معهم وضربوا بعضهم، فرجع البعض وضاع البعض.
وفي هذا الأسبوع: عزم تجهيزهم إلى زيلع وهو أربعة غربان.
وفي يوم الاثنين ثاني وعشرين الشهر: خرج الأمين بهرام إلى البر بجماعة من العسكر.
وفي هذه الأيام (3) : وصل خبر أن الإمام شرف الدين افتتح حصن
(1) كبكبوا: هنا بمعنى اجتمعوا وحشروا.
(2) في (س) النرزدارى: والدّزدار من اللفظ الفارسي هو حاكم الحصن (دهمان: 75) .
(3) روح الروح: 58 في حوادث سنة 944.