فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 515

الجبائي (1) : رحمه الله بمدينة زبيد ودفن بعد صلاة المغرب من ليلة الاثنين إلى جنب سيدي الشيخ أحمد الصياد ملاصقا له داخل المشهد من جانب اليمن بوصية منه، وكان له مشهد عظيم لم تر العيون مثله وصلّي عليه بجامع زبيد، وجبا (2) ناحية مشهورة غربي تعز، كان إماما عالما محققا مطّلعا قوي الادراك جيد الفطنة حسن الاستنباط وتفقّه بعلماء قطره، ثم ارتحل إلى عدن وأخذ من إمامها القاضي العلامة ابن كبن وبرع وتميز وساد الأقران وصار واحد زمانه، وولي قضاء الأقضية في قطر اليمن، وارتحل إليه الطلبة من كل جهة من جهات اليمن وانتفعوا به كثيرا وسادوا وتميزوا، منهم العلامة موسى ابن الزين الرداد، والقاضي العلأمة شهاب الدين أحمد بن عمر المزجّد وغيرهما، وكان له رحمه الله تعالى ثروة عظيمة واتباع ورياسة تشبه رياسة الملوك، وكان عمدة وقته في الفتاوي، ومن وقف على كلامه ورأى ما فيه من عظم البلاغة، وحسن الاستنباط واقتداره على تحرير المواضع المشكلة وحلّها وتقريرها على أحسن الوجوه، علم جلالة الرجل وعلم مقامه، ولم يزل على الحال المرضي إلى أن توفي بزبيد رحمه الله تعالى.

وفيها أول السنة (3) : تأخر المطر عن أيامه بجهة زبيد واشتد الأمر، فأمر قاض زبيد الإمام محمد بن عبد السلام الناشري الناس بصيام ثلاثة أيام، ثم خرج بهم في الرابع صائمين بذلة وتخضع وصلى بهم الإمام الفقيه شهاب الدين أحمد بن الطاهر جعمان (4) قاضي حيس وخطب بهم، وكان يوما مشهودا فحصل الفرج العظيم قبل الاستسقاء وبعده.

(1) كذا في الأصل وفي النور: 38 يوسف بن يحيى الجبائي. والصواب: يوسف بن يونس بن يحيى الجبائي، أنظر طبقات صلحاء اليمن للبريهي: 244 والفضل المزيد: 123 والسناء الباهر: 34.

(2) في الأصل: حبان.

(3) الفضل المزيد: 121 في حوادث سنة 904 ه‍وقلائد النحر لوحة: 188.

(4) في (س) جمعان خطا. وانظر الفضل المزيد: 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت