منها إلى تريس (1) يوم السبت تاسع الشهر، وسكن بأهلة في حصنها، وفي يوم الجمعة خامس عشر الشهر سار السّلطان محمد من تريم إلى تريس عند أخيه السلطان بدر لتحقق المصافاة.
وفي يوم الأحد سابع عشر الشهر: سرنا من بور (2) إلى تريس للاستفساح من السلطان بدر من سيؤون في هذا اليوم، فمررت بسيؤون وبتّ فيها ليلة الاثنين، وسرت منها صبح الاثنين إلى تريس، واجتمعت بالسلطان واستفسحت منه، ففسح لي، ولكنه أشار بأن سفري يكون من عنده فرجعت إلى بور يوم الثلاثاء تاسع عشر الشهر واستودعت من الأخوة وأمهم، وسرت منهم يوم الخميس حادي وعشرين الشهر إلى سيؤون واجتمعت بالسلطان في تريس يوم الجمعة واثنين وعشرين، ورجعت في يومي إلى سيؤون منتظر الجمال للمسير إلى الشحر على تيسير الله وإعانته.
وفي هذه الأيام: ورد الخبر بوفاة الفقيه الفاضل عفيف الدين عبد الله بن علي بالرعية، بظفار الحبوظى رحمه الله، وهو آخر من بظفار من الفقهاء فالله يرحمه وإيانا وجميع المسلمين آمين.
وفي يوم السبت سلخ الشهر: سرنا من حضرموت إلى الشحر على خيرة الله وبركته وتوصّلنا إلى الشحر يوم الأربعاء رابع شهر رجب، وكذلك وصل الباشة (3) سليمان الطواشي الرومي بالتجريدة راجعا من الهند إلى بندر الشحر في هذا اليوم، وحصلت لأهل الشحر روعة (4) عظيمة لظنهم أنهم إفرنج وسبب رجوع التجريدة أن أهل الهند لم يساعدوهم،
(1) تريس قرية صغيرة تقع على الجادة بين سيؤون وشبام.
(2) بور بالباء الموحدة من المدن القديمة وهي من أمهات قرى السرير، وقد توسع في ذكرها صاحب بلدان حضرموت.
(3) الباشة: هو الباشا وهو من الكلام الفارسي بمعنى الوزير، ولقب يطلق على رتبة مخصوصة من مناصب دولته إلى أعلى رتب الدولة، فارسي مركب من (با) قدم و (شا) ملك (محيط المحيط) .
(4) في (س) وعه.