للسّلطان محمد فأمر السلطان بدر بقتل ناصفته، والسّلطان محمد ناصفته الخمسة أكساهم وزوّدهم وأرسلهم إلى هرموز، وهذا وأشباهه، كان اختلافه هو وأخوه محمد رحمهما الله تعالى.
وفيها: جاء خبر من جدة المحروس بأن السلطان سليمان بن سليم العثماني قتل وزيره الأعظم إبراهيم باشة في شهر رمضان باصطنبول لأمور اقتضت ذلك.
وفيها: قبل قتل الباشة بيوم وقيل في ذلك اليوم، قتل الشريف أبو نمي محمد بن بركات صاحب مكة عبده القائد جوهر المغربي الحبشي وذلك أنها حدثت منه أمور عظيمة ارتكبها من الفساد في الفريق، وكان يبلغ الشريف عنه أشياء وما يصدق حتى أراد الله هلاكه وأتاح أجله، وكان الشريف مقلده أمر الأرض جميعها، فلما أراد قتله أرسل إليه رسولا وهم بالفريق، وكان عند القائد جماعة من وجوه العرب، فقال: سمعا وطاعة، وتشاغل فجاءه رسول آخر وتشاغل، وآخر فقام، وهو يقول: محمد محمد، يعني كم هذا الإلحاح فخرج من مضربه ومعه وهش ابن الرومي من زبيد ماسكا بيده كالمتمشى معه فلما أقبل إلى مضرب الشريف، طلب الشريف أبو القاسم بن بركات وهس الزبيدي إليه، واستمر القائد قاصدا مضرب الشّريف، وقد رتب له جماعة من العبيد، فبادروا إليه لما مر بهم يهرولون، فقال لهم: لا بأس عليكم، فتوهم أنهم مستجيرين به لعظمته في نفسه ومنزلته عند الأشراف، فقال له كبيرهم ويسمى القائد جوهر: عليك الرّسم يا قائد جوهر، وقبضوا على الجنبية، فقال: غدرني الشريف والله، لو علمت بذلك لكان شأنا، فقتلوه، ودفنوه مكانه، وبعد ذلك بأيام توفي الشريف أبو القاسم بركات.
وفي (1) ضحى يوم الخميس حادى عشر شعبان: توفي الفقيه العلامة عفيف الدين عبد الله بن الفقيه محمد بن أحمد بافضل بعدن رحمه الله،
(1) النور السافر: 187. والنفحات المسكية 2: 119.