فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 515

مسار المشهور وخرج منه الدّاعي (1) بذمّة عليه وعلى ما معه، وقصد زبيد عند الأروام، فلم يلبث بعد وصوله إلى زبيد إلّا يوما أو يومين ومات، وأخذ الأروام جميع ما معه، والناس يبالغون فيما عنده مبالغة عظيمة، ووجدوا معه من كتب السّمعلة (2) شيء كثير، فأتلفت (3) بالماء وغالب الظن أنه سمّ، وبزواله زالت دعوة السّمعلة الكفرية من تلك الجهات بحمد الله بعد أن تخلدت مائتين من السنين (4) والحمد لله على ذلك وعلى سائر نعمه.

وفي أواخر يوم الأربعاء ثامن صفر: سافر الأمير بهرام بالعسكر من نواحي لحج إلى خنفر (5) وأبين واستصحب الكاشف (6) .

وفي أول نهار يوم الاثنين ثالث عشر: وصل الأمير بهرام بالعسكر راجعا من خنفر ودخل الحمراء (7) والكاشف دخل الرّعارع (8) وذلك بعد أن قتل منهم جماعة، والنّاس يقولون أنه قتل منهم نحو مائة وثمانين وأما المائة فغالب الظّن إنها محققة، وبعد رجوع الأمير من خنفر على هذه الصفة استمرت الأذيّة من البدو في الصاده (9) .

وفي ليلة الأربعاء ثاني وعشرين الشهر:

(1) يعني داعي الإسماعيلية من الباطنية.

(2) السمعلة: نسبة إلى الإسماعيلية الطائفة المعروفة.

(3) في (س) فالتفت.

(4) قلت: هذا الكلام يحتاج إلى تحقيق وفيه خبط تاريخي ليس هنا موضع تصحيحه.

(5) خنفر: بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الفاء وسكون الراء قرية خربة وسط أبين شرقي عدن قامت على انقاضها مدينة «زنجبار» وهي مدينة لها شهرة تاريخية (معجم: 219) .

(6) الكاشف: اسم فاعل، وأهل مصر يسمون رئيس المقاطعه بالكاشف (محيط) .

(7) الحمراء بلدة عامرة إلى الآن من قرى لحج (هدية الزمن: 12) .

(8) الرعارع: بالمهملات من بلدان لحج كانت عاصمة لمخلاف لحج ثم اختفت واقفرت، وهي اليوم أطلال وخرائب (معجم: 269) .

(9) لم أجدها بعد البحث والتنقيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت