فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 515

في شهر صفر استولى السّلطان بدر على غيل بن يمين، وأخرج أولاد يمين منه.

وفي (1) أثناء هذا الشّهر: وصل الخبر بأن السلطان محمد بن عبد الله إغتاظ وتعب بسبب ما فعله أخوه السلطان بدر من أخذ غيل بن يمين ونهب أموالهم، وأظهر إنه محشوم من جهتهم حتى قيل إنه أمر ينادى في تريم، ثم إنه راجع السلطان بدر في ردها عليهم فاعتذر عليه فازداد تعبه، ولم يزل الأمر كذلك حتى انه أظهر الخلاف على أخيه بدر، وجاء إلى هينن وأراد الحصن فمنعه الرامي منها وكذلك تريس وتريم منعه الرامي منها، فلما رأى ذلك انتقل إلى بور عند آل كثير فأظهروا له الإجابة إلى ما أراد، وكان أكثرهم يؤد الفتنة بينه وبين أخيه، هذا كله وابن يمين في جبل الحموم ملتجئا إليهم ومستغيثا بهم في زعمه، فأظهر الأحموم (2) الخلاف على السلطان وتسلطوا على الضّعف (3) ، ونهبوا الّناس، وقطعوا السّبل وخوفوا الأظراف (4) وغيرها، حتى إن أهل خرد ـ بلد قريب الشحر قدر ساعة ـ وغيرهم، هربوا إلى الشحر وجرت أمور يطول ذكرها، فلما كان

(1) العدة 1: 167.

(2) العدة: الأحموم.

(3) العدة: الضعيف.

(4) كذا في الأصل بالظاء المعجمة: وفي العدة: الأطراف بالمهملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت