وفيها (1) : وصل الأفرنج في نيف وعشرين خشبة ما بين غراب وغليون (2) وبرشة، وفيها برشة كبيرة جدا فيها غالب زادهم ومدافعهم، وكان غرضهم الوصول إلى عدن [فغلط معلمهم ووقع] (3) مندخهم (4) على العارة والريح أزيب، فلم يمكنهم الرجوع إلى عدن فغرقت عليهم البرشة الكبيرة، فحملوا ما خفّ منها إلى الخشب، وتركوها وتوجّهوا بزعمهم إلى جدة فلما كانوا بالقرب منها، علموا ان بجدة عسكرا كثيرا من الترك والأروام والمغاربة وغيرهم، فداخلهم الفشل والخذلان فدبّروا (5) إلى دهلك، وصاروا بها إلى أن رّد الشمال ثم رجعوا من حيث جاؤا فوصلوا إلى بندر عدن مظهرين المسالمة، فأمدهم الأمير مرجان بالمال والزاد واستفك من أيديهم بعض الأساري، ثم عزموا إلى هرموز.
وفيها (6) : بعد صلاة المغرب ليلة السبت عاشر ربيع الثاني، قبض السلطان بدر بن عبد الله على الأمير مطران بن منصور، وحبس وصودر بجملة مال، وأخرج بعد أيام وولي الإمارة (7) بعده الأمير عطيف بن علي بن دحدح.
وفيها (8) : بشهر رجب طلع السلطان بدر بن عبد الله بن جعفر بالترك
(1) قلائد النحر: 199.
(2) الغليون: نوع من المراكب عالي الأطراف (السفن الإسلامية: 113) .
(3) ساقط من الأصل وأضفناه من قلائد النحر.
(4) ندخه يندخه صدمه ومنه قول راكب البحر أندخنا المركب الساحل أي صدمناه به (قاموس) . وعند أهل حضرموت: المنتخ: إشارة على البر كجبل أو نحوه تنزل عليها السفن عند دخولها ميناء معين أنظر «الشهداء السبعة: 124» .
(5) دبروا: أي عادوا بسفنهم إلى بلدهم وقت الخريف أي الرياح الموسمية. أنظر الشهداء السبعة: 124.
(6) العدة المفيدة 1: 164. والنفحات المسكية 2: 114.
(7) النفحات: الوزارة.
(8) العدة: 164. وتاريخ الدولة الكثيرية: 27. والنفحات المسكية 2: 114.