وفي هذا الشهر: وصل الخبر بوفاة الفقيه العلامة وجيه الدين عبد الرحمن بن نعمان بالهجرين رحمه الله.
وفي يوم الخميس سابع وعشرين الشهر: وقت الضحى هبّت ريح فيها سمائم (1) وصار الجو حارا واستمر ذلك إلى وقت العصر.
وفي يوم الجمعة ثامن وعشرين: وقع غيث قوي، وحصل معه رياح مختلفة واستمر إلى صباحية السّبت، وتلف بسبب ذلك نخيل كثيرة من نواحي الشّحر، وكان في البندر مركبان فانسرب أحدهما وسحب الآخر فتخرج عن موضع قريب شحير وتكسر، وأيضا سنبوق قد وصل من عدن إلى راس المكلا فغرق ومات جماعة من ركبته، وكذلك طراد من زيلع فيه رقيق وورس انكسر على شرمة (2) وسلم ركبته تعلقّوا بالجبل، ثم وصل الخبر من دوعن بخراب النخيل من السيول شيء لم يعهد مثله بحيث أن الذي تلف تحت رحاب يزيد على أربعة آلاف نخلة وكذلك ذبورهم تلفت، ولم يبق في دوعن من الذبر والنخيل إلا القليل، وبالجملة فإن هذه السّيول وصلت في دوعن إلى مواضع لم تعهد ولم تخطر ببال فلله الحمد على كل حال.
وفي أواخر ذي القعدة: سار السلطان بدر من الشحر إلى حضرموت في وعد آل عامر، لأنه وصل الخبر أن آل عبد الله قتلوا في حريضه علي بن عبد الله بن عدل، وهو أخو فارس صاحب عمد فتحزّبوا آل عامر وأرسلوا للسلطان ووعدوه أنهم يطرحون له الشيخ العمودي، فخرج إليهم في رجاء ذلك والله أعلم ما يكون.
وفي ثالث أو رابع ذي الحجة طلع الكوكب ذو الذنب الذي تقدم ذكره، وكان مطلعه قريبا من مطلعه الأول ومكث أياما ثم غاب.
(1) سمائم: سموم ريح حارة.
(2) شرمة: بلدة بالقرب من المكلا.