فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 515

وجاوزوها إلى نحو الباب.

وفي اثني عشر شهر شوال قبل النصف: ورد الخبر بأن السلطان تسلم اللّسك وخرجوا عنها أهلها على أنهم يسكنون بور عند آل كثير ويسرحون على أموالهم ويختارون ضمناء من أرادوا من آل كثير.

وفي هذه المدة: رجعت ثلاثه من الغربان المذكورة وتخلف الرابع ثم وصل إلى بندر الشحر يوم العشرين، وكان صادف بين الشحر وعدن مركب خرج من بادقلا، فلما وصل به إلى الشحر تكلموا في استفكاكه، ولم ينتظم بينهم أمر فيه، ثم صرى بالمركب يوم الجمعة رابع وعشرين شوال.

وفي هذه المدّة الذي كان بها مرسّيا في البندر، وصل من السواحل مركبان، فلما أحسوا به جحبوهما (1) إلى البر وسلموا الركبة وبعض الحمل.

وفي يوم الثلاثاء ثامن وعشرين الشهر: وصل غراب إلى بندر الشحر من الأربعة الغربان الذي ذكرناها أنها جاوزت عدن، وكانوا صادفوا سنبوقا من سنابيق أهل الشحر قريب من روكب فأخذوا ركبته ويسّر الله فكاكهم في الشحر، وأما السنبوق (2) وحمله فتركوه فلم يأخذوا منه إلا ما خفّ، وكان قد صادف قبلهم قريب من عين بامعبد (3) سنبوق من سنابيق أهل الشحر أيضا فتقافزوا (4) ركبته ونهبوا الإفرنج غالب حمله من بزّ أسود حضرمي وقرنفل وغير ذلك، ثم أن الغراب المذكور مكث يومين في البندر ثم

(1) جحبه: سحبه. والتجحيب جرّ السفينة إلى الشاطئ «الشهداء السبعة: 124» .

(2) السنبوق والسنبوك: السفينة الصغيرة (فارسي معرب) أنظر السفن الأسلامية: 70.

(3) عين بامعبد: قرية صغيرة واقعة في الجنوبي الغربي من حضرموت (معجم بلدان حضرموت للسقاف مخطوط)

(4) في الأصل تفاقروا وأصلحناه من عندنا وتقافزوا بمعنى تواثبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت