فيها: تولىّ اليمن الباشة النشار، وكان وصوله أواخر المحرم أول شهر صفر إلى زبيد.
وفيها (1) : توفي الشيخ الإمام العالم العلامة الهمام حامد بن محمود الجبرتي (2) رحمه الله تعالى نزيل مكة المشرفة، وكان إليه النهاية في العلم والعبادة والتقشف، ورثاه الشيخ عبد العزيز الزّمزمي رحمه الله تعالى:
أيها الغافل الغبي تنبّه ... إن بالنوم يقظة الناس أشبه ...
وتأمل فإنما الناس سفر ... دار دنياهم لهم دار غربه ...
كل يوم يحل في السوح منها ... عصبة منهم وترحل عصبه ...
كيف يهنى الفتى بها وهو فيها ... يشتكي دائما فراق الأحبه ...
واحد إثر واحد يتداعوا ... للفنا يا لكربة بعد كربه ...
كل حلو بعد الأحبة مر ... فحياتي من بعدهم غير عذبه ...
يا خليلي فرقة الخل والله ... على النفس الكريمة صعبه ...
سيما خلك الخصيص الذي لم ... يزل الجنب منك يلصق جنبه ...
الوفي الذي يسرك فعله (3) ... أن يسوءك الزمان يوما بنكبه
(1) النور السافر: 227.
(2) النور السافر: الجبروتي.
(3) الأصل: فعلا وأصلحناه من النور.